تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنهم كلِفوا حرصاً ، فلست ترى &&مسترزقاً ، وسوى الغايات تقنعه

والحرص في الرزق والأرزاق قد قُسمت بغي ، ألا إن بغي المرء يصرعه

والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه &&إرثاً ، ويمنعه من حيث يطمعه

استودع الله في بغداد لي قمراً &&بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

ودعته وبودّي لو يودعني &&صفو الحياة وأني لا أودعه

وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحىً&&وأدمعي مستهلات وأدمعه

لا أكذب الله ، ثوب الصبر منخرقٌ &&عني بفرقته ، لكن أرقّعه

إني أوسع عذري في جنايته &&بالبين عنه ، وجرمي لا يوسعه

رُزقت ملكاً فلم أحسن سياسته &&وكلُّ من لا يسوس المُلك يخلعه

ومن غدا لابساً ثوب النعيم بلا &&شكر ٍ عليه ، فإن الله ينزعه

اعتضتُ من وجه خلي بعد فرقته && كأساً أُجرّع منها ما أجرّعه

كم قائلٍ لي ذقت البين ، قلت له:&& الذنبُ ذنبي لست أدفعه

ألا أقمت فكان الرشد أجمعه &&لو أنني يوم بان الرشد أتبعه

إني لأقطع أيامي وأنفدها&&بحسرةٍ منه في قلبي تُقطّعه

بمن إذا هجع النوّام بتُ له &&بلوعةٍ منه ليلي، لست أهجعه

لا يطمئن لجنبي مضجعٌ ، وكذا&& لا يطمئن له مذ بِنتُ مضجعه

ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني&&به ، ولا أن بي الأيام تفجعه

حتى جرى البين فيما بيننا بيدٍ&&عسراء ، تمنعني حظي وتمنعه

قد كنت من ريب دهري جازعاً فرِقاً&&فلم أوقَّ الذي قد كنت أجزعه

بالله يا منزل العيش الذي درست&& آثاره ، وعفت مذ بنتُ أربعه

هل الزمان مُعيد فيك لذتنا&& أم الليالي التي أمضته تُرجعه

في ذمة الله من أصبحت منزله &&وجاد غيث على مغناك يُمرعه

من عنده لي عهد لا يضيعه &&كما له عهد صدقٍ لا أضيّعه

ومن يصدّع قلبي ذكره ، وإذا &&جرى على قلبه ذكري يصدّعه

لأصبرن لدهر ٍ لا يمتعني&& به ، ولا بي في حال ٍ يمتعه

علماً بأن اصطباري مُعقبٌ فرجاً&&فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه

عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا&&جسمي ، ستجمعني يوما وتجمعه

وإن تغل أحداً منا منيته &&فما الذي بقضاء الله يصنعه

[/poet]

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣٠٢