تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جنحتَ إليه فاتخذ نفقاً @@ في الأرض أو سلماً في الجوِّ فاعتزلِ

ودع غمار العُلا للمقدمين على @@ ركوبها واقتنعْ منهن بالبللِ

يرضى الذليلُ بخفض العيشِ مسكنهُ @@ والعِزُّ عند رسيم الأينق الذّلُلِ

فادرأ بها في نحور البيد جافِلةً @@ معارضـ ـات مثاني اللُّجم بالجدلِ

إن العلا حدثتني وهي صادقةٌ @@ فيما تُحـ ـــدثُ أن العز في النقلِ

لو أن في شرف المأوى بلوغَ منىً @@ لم تبرح الشمسُ يوماً دارة الحملِ

أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مستمعاً@ @ والحظُ عني بالجهالِ في شُغلِ

لعله إن بدا فضلي ونَقْصهمُ @@ لِعينه نام عنهم أو تنبه لي

أعللُ النفس بالآمال أرقبها @@ ما أضيق العيش لولا فُسحة الأمل

لم أرتضِ العيشَ والأيام مقبلةٌ @@ فكيف أرضى وقد ولت على عجلِ

غالى بنفسي عِرْفاني بقينتها @@ فصنته ا عن رخيص القدْرِ مبتذَلِ

وعادة السيف أن يزهى بجوهرهِ @@ وليس يعملُ إلا في يديْ بطلِ

ماكنتُ أوثرُ أن يمتد بي زمني @@ حتى أرى دولة الأوغاد والسفل ِ

تقدمتني أناسٌ كان شوطُهمُ @@ وراءَ خطوي لو أمشي على مهلِ

هذاء جزاء امرىءٍ أقرانهُ درجوا @@ من قبلهِ فتمنى فسحةَ الأجَلِ

فإن علاني من دوني فلا عَجبٌ @@ لي أسوةٌ بانحطاط الشمسِ عن زُحلِ

فاصبر لها غير محتالٍ ولا ضَجِرِ@@ في حادث الدهر ما يُغني عن الحِيلِ

أعدى عدوك من وثِقتْ به @@ فحاذر الناس واصحبهم على دخلِ

فإنما رُجل الدنيا وواحدها@@ من لايعولُ في الدنيا على رجلِ

وحُسـ ـــــن ظنك بالأيام معجزَةٌ@@ فَظنَّ شراً وكن منها على وجَلِ

غاض الوفاءُ وفاض الغدر وانفرجت @@ مسافة الخُلفِ بين القوْل والعملِ

وشان صدقكَ عند الناس كذبهم @@ وهلْ يُطابق مِعْوجٌ بمعتدلِ

إن كان ينجع شيءٌ في ثباتهمُ @@ على العهود فسبق السيف للعذلِ

يا وراداً سُؤ ر عيش كلُّه كدرٌ @@ أنفقت صفوك في أيامك الأول

فيم اقتحامك لجَّ البحر تركبهُ @@ وأنت تكفيك منهُ مصة الوشلِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٨١