تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنما الصعب لم يسهل له ++++++ سبب يوما ولا ملك الدنيا سليمان

فجائع الدنيا أنواع منوعة ++++++ وللزمان مسرات وأحزان

وللحوادث سلوان يسهلها ++++++ وما لما حل بالإسلام سلوان

دهى الجزيرة أمر لا عزاء له ++++++ هوى له أحد وانهد ثهلان

أصابها العين في الإسلام ++++++ فارتزأت حتى خلت منه أقطار وبلدان

فاسأل بلنسية ما شأن مرسية ++++++ وأين شاطبة أم أين جيان

وأين قرطبة دار العلوم فكم ++++++ من عالم قد سما فيها له شان

وأين حمص وما نحويه من نزه ++++++ ونهرها العذب فياض وملآن

قواعد كن أركان البلاد فما ++++++ عسى البقاء إذا لم تبق أركان

تبكي الحنيفية البيضاء من أسف ++++++ كما بكى لفراق الإلف هيمان

على ديار من الإسلام خالية ++++++ قد أقفرت ولها بالكفر عمران

حيث المساجد قد صارت كنائس ++++++ ما فيهن إلا نواقيس وصلبان

حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ++++++ حتى المنابر تبكي وهي عيدان

يا غافلا وله في الدهر موعظة ++++++ إن كنت في سنة فالدهر يقظان

وماشيا مرحا يلهيه موطنه ++++++ أبعد حمص تغر المرء أوطان

تلك المصيبة أنست ما تقدمها ++++++ ومالها من طوال الدهر نسيان

يا راكبين عتاق الخيل ضامرة ++++++ كأنها في مجال السبق عقبان

وحاملين سيوف الهند مرهفة ++++++ كأنها في ظلام النقع نيران

وراتعين وراء البحر في دعة ++++++ لهم بأوطانهم عز وسلطان

أعندكم نبأ من أهل أندلس ++++++ فقد سرى بحديث القوم ركبان

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ++++++ قتلى وأسرى فما يهتز إنسان

ماذا التقاطع في الإسلام بينكم ++++++ وأنتم يا عباد الله أخوان

يا من لذلة قوم بعد عزتهم ++++++ أحال حالهم جور وطغيان

بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم ++++++ واليوم هم في بلاد الكفر عبدان

فلو تراهم حيارى لا دليل لهم ++++++ عليهم في ثياب الذل ألوان

يا رب أم وطفل حيل بينهما ++++++ كما تفرق أرواح وأبدان

وطفلة مثل حسن الشمس إذ ++++++ طلعت كأنما هي ياقوت ومرجان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٧٥