تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَا آنَ لِلَّيْلِ أَنْ يَنْجَلِيْ *** وَمَا آنَ لِلْبَدْرِ يَبْدُوْ أَتَمّْ

أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ مَاحِي الظُّلَمْ

رَسُوْلِ الْهُدَى وَالنَّبِيِّ الْكَرِيْمِ *** وَتَاجِ التُّقَى وَالْوَفَى وَالْكَرَمْ

أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** وَأَضْرَمَ نَارًا وَفِي النَّارِ سَمّْ

فَأَعْطُوْهُ مِنْ دَرْسِكُمْ حِصَّةً *** لِتَهْوِيْ بِهِ فِيْ عَمِيْقِ النَّدَمْ

وَحُطُّوا عَنِ النَّفْسِ أَوْزَارَهَا *** بِمَالٍ وَنَفْسٍ وَإِلاَّ فَلَمْ

****************************************

السيّفُ أُشْهِرَ والليوثُ ضواري

السيّفُ أُشْهِرَ والليوثُ ضواري *** ذَوّادةً عن سيدِ الأبرارِ

يا قائدَ الأحرار دونك أمةٌ *** فاقذفْ بجندك ساحةَ الكفارِ

واضربْ بنا لججَ المهالكِ غاضباً *** حتى نُركّع سطوةَ التيارِ

وتقحمنّ بنا الحتوفَ تغطرساً *** فهي الحياةُ بشِرعة الأحرارِ

الفرسُ والرومُ العلوجُ تدمروا *** منّا فكيف بـ(إخوة الأبقارِ)

دَنِمَرْكُ قد خضتِ الهلاك حماقةً *** والآن صرتِ بقبضة الجبّارِ

دَنِمَرْكُ يا بنتَ الصليب تجهّزي *** فليخطبنّك قاصفُ الأعمارِ

دَنِمَرْكُ هل تستهزئين بأعظم الـ *** ــعظماء في بَلَهٍ وفي استهتارِ

أو ما علمتِ بأنه قاد الورى *** للمجد للعلياء للإعمارِ

أعلى بناء حضارةٍ قدسيةٍ *** والغربُ كان حبيسَ جُرفٍ هارِ

شهدَ الفلاسفةُ العِظامُ بأنه *** ربُ النهى ومؤدلجُ الأفكارِ

وإذا أتى الأرضَ الخرابَ تزينت *** لقدومه بأطايبِ الأزهارِ

وجرى عليها من نَميرِ عطائه *** ماءُ الحياة زبرجداً ودراري

وإذا تبسّم فالصباحُ بثغرهِ *** سَحَرَ القلوب وليس بالسّحارِ

وإذا غزا فالرفقُ يغزو قبلهُ *** والرفقُ أعتى جحفلٍٍ جرارِ

الفاتحُ الدنيا بأبطال الوغى *** يرمي بهم قُضُب الكفاح عواري

الملبسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ *** المُبْدِلُ الظلماءَ بالأنوارِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٩٧