من الظلم ما أخنى على الدار والسَّكْنِ
فسَمْعُ أنين الجَوْرِ قد شاك مسمعي
ورؤيةُ وجه الغدر حل عُرا جَفني
وصعب على ذي اللُّبِ رئمانُ ذِلةٍ
يَظَلُ بها في قومه واهي المتنِ
إذا المرُ لم يرمِ الهناةَ بمثلها
تخطى إليه الخوف من جانب الأمن
وكن رجلاً ، إن سيمَ خَسْفاُ رمتْ به
حَمِيتُهُ بين الصوارمِ واللُّدنِ
فلا خيْرَ في الدنيا إذا المرءُ لم يعشْ
مهيباُ ، تراه العينُ كالنار في دغْنِ
**************
هذه القصيدة للشاعر عبد قيس بن خفاف البرجمي
أجبيلُ إن أباك كاربُ يومهِ
فإذا دُعيتَ إلى العظَائم فاعجلِ
أوصيكَ إيصاءَ امْرِئٍ لك ناصحٍ
طَبِنٍ بِرَيْبِ الدهرِ غير مُغفَّلِ
الله فاتَقِهِ وأوفِ بنذرِهِ
وإذا حلفت مُمارياً فتَحَلَّلِ
والضيفَ أكرمْهُ فإن مَبِيتَهُ
حقٌّ ، ولا تَكُ لُعْنَةً لِلنُّزَّلِ
واعلم بأنَّ الضيفَ مُخْبِرُ أهْلِهِ
بِمَبيتِ ليلتِهِ وإنْ لم يُسألِ
ودَعِ القوارصَ للصَّديقِ وغيرِهِ
كي لا يَرَوْكَ من اللِّئام العُزَّلِ
وصِلِ المواصِلَ ما صفا لك وُدُّهُ
واحذرْ حِبال الخائنِ المتَبَدِّلِ
واتركْ محل السوءِ لا تَحْلُلْ بهِ
وإذا نَباَ بِكَ منزِلٌ فَتَحَوَّلِ
دارُ الهوانِ لِمن رَآها دَارَهُ
أفراحِلٌ عنها كَمَنْ لم يَرْحَلِ
وإذا هممت بأمرِ شَرٍّ فاتَّئِدْ
وإذا هممتَ بأمرِ خيرٍ فافْعَلِ
وإذا أتتك من العدو قوارصٌ
فاقرصْ كذاك ولا تقُل لم أفْعَلِ
وإذا افتقرت فلا تكن مُتَخشِّعاً
ترجو الفَواضل عندَ غيرِ المُفْضِلِ
وإذا لقيت القومَ فاضرِب فيهمُ
حتى يَرَوكَ طِلاء أجْرَبَ مُهْمَلِ
واستغْنِ ما أغْناكَ ربُّكَ بالغِنى
وإذا تُصِبك خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
واستأنِ حلمَكَ في أموركَ كُلِّها
وإذا عَزَمتَ على الهوى فَتَوكَّلِ
وإذا تَشَاجَرَ في فُؤادِكَ مَرَّةً
أمران فاعمِد لِلأعَفِّ الأجملِ
وإذا لقيتَ الباهِشِين إلى الندى
غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مُمْحِلِ