مَأتمٍ ...ماذا جرى؟ ما الخبرُ
*
*
ماجتِ الدنيا بمن فيها ، كما
ماج نهرٌ ثائرٌ مُنكدرٌ
*
*
كُلهم مُستَفسِرٌ صَاحبه
كلُّهم يُؤذيه من يَستَفسِر
*
*
هَمَسَ الموتُ بهم همستهُ
إن همس الموت ريحٌُ صَرصَرٌ
*
*
فإذا الحيرةُ في أحداقهم
كيفما مالوا وأنى نظروا
*
*
علِموا ... يا ليتهم ما عَلِموا
أنَّ دنيا من رؤىً تُحتَضَرُ
*
*
والذي أطربهم عن قُدرةٍ
بات لايقوى ولا يقتدرُ
*
*
يَبِسَ الضِّحكُ على أفواههم
فهو كالسُّخرِ وإن لم يسخروا
*
*
وإذا الآسي ... يدٌ مخذولةٌ
ومُحيا اليأسُ فيه أصفرُ
*
*
شاع في الدنياالأسى حتى شكت
أرضُها وطأتَهُ والجَدرُ
*
*
فعلى الأضواء مِنه فترةٌ
وعلى الألوان مِنه أثرُ
*
*
والقناني صُورٌ باهِتَةٌ
والأغاني عَالم مُندثرُ
*
*
ألهنا أُفلِت من أيديهمُ
والأماني ...؟ ..إنها تنتحِرُ
*
*****************
شعر : عبد الرحمن العشماوي
في طريق الحزن. .
واجهت فتاة مسلمة
تحمل الطفل الذي يحمل أعلى الأوسمة
لم يكن يبكي. .
ولا لا مست الشكوى فمه
- غير أني وأنا أنظر
أبصرتُ على الثوب دمه
حينما سلمتُ ردتْ . .
وهي عني محجمه
واستدارتْ وأنا أسمعُ بعض الغمغمه
وسؤالا كاد يجتاح مدى سمعي
ِلمه.؟؟
والصدى يرتد من كل الزوايا المظلمه
صارخاً في وجه إحساسي
ِلمه؟؟
عجباً من أنتِ يا هذي وماذا تقصدين
ولماذا تحجمين!؟
ولماذا هذه العقدة
تبدو في الجبين
حينها. أبصرتُ برقاً
وغزا سمعي رنين
وكأني بنداء جاء ممزوجاً بأصوات الأنين
هذه القدس
أما تبصر آثار السنين
أو ما تبصر في مقلتها خارطة الحزن الدفين؟؟
أو ما تبصر جور الغاصبين؟؟
هذه القدس التي يطفح من أهداب عينيها الضجر
لم تزل تسأل عن مليار مسلم
أو ما يمكن أن تبصر فيهم وجه مقدم!؟
هذه القدس التي أسعدها الطفل الأغر
حينما واجه رشاش الأعادي بالحجر
حينما أقسم أن يقتحم اليوم الخطر
يا جراح الطفل اشعلت جراحي
وقتلت البسمة الخضراء في ثغري
وأحييت نواحي