عليه كما تحنو على الولد الأمُ
*
*
وخفضٍ له مني الجناح تألفاً
لتدنيه مني القرابةُ والرِّحْمُ
*
*
وقولي إذا أخشى عليه مصيبة
ألا اسلم فداك الخالُ ذو العَقْد والعَمُّ
*
*
وصبري على أشياءَ منه تُرِيبُني
وكظمي على غيظي وقد ينفع الكَظمُ
*
*
لأستل منه الضِّغن حتى استللتُه
وقد كان ذا ضِغْنٍ يضيقُ به الجِرْمُ
*
*
رأيتُ انْثلاماً بيننا فرقعته
برفقي وإحيائي وقد يُرقْعَ الثَلمُ
*
*
وأبرأتُ غِلَّ الصَّدْر منه تَوَسُّعاً
بحلمي كما يُشفى بالادْوِيَة الكَلْمُ
*
*
فداويته حتى ارْفَأَنَّ نِفاره
فَعُدنا كأنا لم يكن بيننا صَرْم
*
*
وأطفأَ نار الحرب بيني وبينه
فأصبح بعد الحرب وهو لنا سَلْمُ
*
******************
هذه القصيدة للشاعر عبدالرحمن العشماوي
هزي جذوعك يا غصون اللوز
في وطني الحبيب
فلربما صار البعيد لنا قريب
ولربما غنت عصافير الصفاء
وغرد القمري
وابتسم الكئيب
هزي غصونك
وانثري في الأرض لوزك يا جذوع
ودعي النسيم يثير أشجان الفروع
ودعي شموخك يا جذوع اللوز
يهزأُ بالخضوع
هزي غصونك
ربما سمع الزمان صدى الحفيف
ولربما وصل الفقير إلى رغيف
ولربما لثم الربيع فم الخريف
هزي غصونك
ربما بعث الصفاء إلى مشاعرنا
بريدَهْ
ولربما تتفيأ الكلمات في درب المنى
ظل القصيدة
أنا يا جذوع اللوزِ
أغنيةٌ على ثغر اليقين
أنا طفلة نظرت إلى الأفاق
رافعة الجبين
أنا من ربا المرزوق
تعرفني ربوع بني كبير
أملي يغرد يا جذوع اللوز
في قلبي الصغير
وأبي الحبيب يكادُ بي
من فرط لهفته يطير
أنا ياجذوع اللوز من صنعت لها المأساة
مركبةً صغيرة
أنا مَنْ قدحْتُ على مدى الأحلام
ذاكرة البصيرة
لأرى خيال أبي وكان رعيتي
وأنا الأميرة
كم كنت أمشط رأسهُ
وأجر أطراف العمامةْ
وأريه من فرحي رُباً خضراً
ومن أملي غمامةْ
كم كنت أصنع من تجهمه
إذا غضب، ابتسامهْ
أنا ياجذوع اللوز
بنت فقيد واجبه مساعد
أنا مَنْ تدانى الحزن من قلبي
وصبري عن حمى قلبي