تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم أَتَخوَّف وعورَ الشِّعاب

ولا كبَّة اللَّهبِ المُسْتَعِر

ومن لا يُحِبُّ صعودَ الجبال

يَعِشْ أبدَ الدهر بين الحُفَر

أبو العتاهية

إن الشبابَ والفراغَ والجدهْ

مفسدةٌ للمرءِ أيُّ مَفْسَدَه

يُغنيكَ عن كل قبيحٍ تَرْكُهُ

يَرتهن الرأيَ الأصيلَ شكُّهُ

ما تَطلعُ الشمسُ ولا تَغيبُ

إلا لأمرٍ شأنُه عجيبُ

لكل شيئٍ معدنٌ وجوهرٌ

وأوسطٌٌ وأصغرٌ وأكبرٌ

وكل شيئٍ لاحِقٌ بجوهرهِ

أصغرُه متّصلٌ بأكبرِهْ

الخيرُ والشرُّ هما أزواجُ

لذا نِتاجٌ ولذا نِتاجُ

والخيرُ والشرُّ إذا ما عُدّا

بونهما بونٌ بعيدٌ جدا

عَجِبْتُ حتى غَمَّني السكوتُ

صِرتُ كأني حائرٌ مبهوتُ

كذا قضى اللهُ فكيف أصنعُ

الصمتُ إن ضاق الكلامُ أوسعُ

أبو العتاهية

إذا المرءُ لم يُعْتق المالِ من نفسَه

تَمَلَّكه المالُ الذي هو مالِكُهْ

ألا إنّما مالي الذي أنا مُنْفِقٌ

وليس لي المالُ الذي أنا تارِكُهْ

أبو فراس الحمداني

ونحن أناسٌ لا توسطَ بيننا

لنا الصدرُ دون العالمين أو القبر

تَهونُ علينا في المعالي نفوسُنا

ومن يَخْطُب الحسناءَ لم يُغْلِها المهر

أَعَزُّ بني الدنيا وأعلى ذوي العلا

وأكرمُ مَن فوقَ التراب ولا فخر

أبوالقاسم السهيلي

يا من يرى ما في الضمير ويسمعُ

أنت المُعِدُّ لكلّ ما يتوقَّعُ

يا من يُرجَّي للشدائد كلِّها

يا من إليه المشْتَكَي والمفْزعُ

يا من خزائن رزقه في قول كُنْ

أَمْنُنْ فإن الخيرَ عندك أجمعُ

ما لي سوى فقري إليك وسيلةٌ

فبالافتِقارِ إليكَ فقري أدْفعُ

ما لي سوى قَرعي لبابك حيلةٌ

فَلَئِن رُدِدْتُ فأيَّ بابٍ أقرعُ

ومَن الذي أدعو وأهتِف بإسمه

إن كان فضلُك عن فقيرِك يُمْنَعُ

حاشا لفضلك أن تُقَنِّطَ عاصياً

الفضلُ أَجْزلُ والمواهب أوْسَعُ

أبو محجن الثقفي

لقد عَلِمت ثقيفٌ غيرَ فخرٍ

بأنَّا نحن أكرمُهم سيوفا

وأكرمُهم دروعاً سابغاتٍ

وأصبرُهم إذا كرهوا الوقوفا

وليلةَ قادسٍ لم يشعروا بي

ولم أُشْعِر بِمَخْرَجيَ الزُّحوفا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٧٢