تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفاضَةٍ *** تَرَائِبُهَا مَصْقُوْلَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

32

كِبِكْرِ مُقَانَاةِ البَيَاضِ بِصُفْرَةٍ *** غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرِ المُحَلَّلِِ

33

تَصُدُّ وَتُبْدِيْ عَنْ أَسِيْلٍ وَتَتَّقِيْ *** بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ

34

وَجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ *** إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلا بِمُعَطَّلِ

35

وَفَرْعٍ يُغَشِّي المَتْنَ أَسْودَ فَاحِمٍ *** أَثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ

36

غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلى العُلا *** تَضِلُّ المَدَارَى في مُثَنًى وَمُرْسَلِ

37

وَكَشْحٍ لَطِيْفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ *** وَسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ

38

وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ *** أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاوِيْكُ إِسْحِلِ

39

تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَا *** مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ

40

وَتُضْحِيْ فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا *** نَؤُوْمُ الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ

41

إِلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً *** إِذَا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ

42

تسلت عمايات الرجالِ عن الصّبا *** وليسَ صِبايَ عن هواها بمنسل

43

ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه *** نصيح على تعذَاله غير مؤتل

44

وليل كموج البحر أرخى سدولهُ *** عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي

45

فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بجوزه *** وأردف أعجازا وناء بكلكل

46

ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي *** بصُبْحٍ وما الإصْباحَ فيك بأمثَلِ

47

فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ *** بكل مغار الفتل شدت بيذبل

48

كأنَّ الثريا علقت في مصمامها *** بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ

49

وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ في وُكنُاتُها *** بمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ

50

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٣٦