تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها قَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَمِ

إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها يُغرى المادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ

وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللَهُ قائِلُها لَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ

هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلَأَت أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ

فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها وَكَيفَ نُفرَتُها في السَهلِ وَالعَلَمِ

تَساءَلواعَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِم رَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَمَمِ

ياجاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ هَل تَجهَلونَ مَكانَ الصادِقِ العَلَمِ

لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ

فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَم بِالخُلقِ والخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ

جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَت وَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنصَرِمِ

آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ

يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ

يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ

حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جيدَ البَيانِ بِهِ في كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ

بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ تُحييِ القُلوبَ وَتُحيِ مَيِّتَ الهِمَمِ

سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِ في الشَرقِ والغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ

تَخَطَّفَت مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍ وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُمِ

ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَت مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ

أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِم إِلّا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ

وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَوراً مُسَخَّرَةٌ لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٢٠