فلا ترض المعايب فهو عار ... ... عظيم يورث المحبوب مقتا ...
وتهوي بالوجيه من الثريا ... ... ويبدله مكان الفوق تحتا ...
كما الطاعات تبلك الدراري ... ... وتجعلك القريب وإن بعدتا ...
وتنشر عنك في الدنيا جميلا ... ... وتلقى البر فيها حيث شئتا ...
وتمشي في مناكبها عزيزا ... ... وتجني الحمد فيما قد غرستا ...
وأنت ان لم تُعرف بعيبٍ ... ... ولا دنست ثوبك مذ نشأتا ...
ولا سابقت في ميدان زورٍ ... ... ولا أوضعتَ فيه ولا خببتا ...
فإن لم تنأ عنه نشبت فيه ... ... ومن لك بالخلاص إذا نشبتا ...
تدنس ما تطهر منك حتى ... ... كأنك قبل ذلك ما طهرتا ...
وصرت أسير ذنبك في وثاق ... ... وكيف لك الفكاك وقد أُسرتا ...
فخف أبناء جنسك واخش منهم ... ... كما تخشى الضراغم والسبنتا ...
وخالطهم وزايلهم حِذارا ... ... وكن كالسامري إذا لُمستا ...
وإن جهلوا عليك فقل سلام ... ... لعلك سوف تسلم إن فعلتا ...
ومن لك بالسلامة في زمان ... ... تنال العصم إلا إن عصمتا ...
ولا تلبث بحي فيه ضيمٌ ... ... يميت القلب إلا إن كُبلتا ...
وغرب فالتغرب فيه خير ... ... وشرق إن بريقك قد شرقتا ...
فليس الزهد في الدنيا خمولا ... ... لأنت بها الأمير إذا زهدتا ...
ولو فوق الأمير تكون فيها ... ... سموا وارتفاعا كنت أنتا ...
فإن فارقتها وخرجت منها ... ... إلى دار السلام فقد سلمتا ...
وإن أكرمتها ونظرت فيها ... ... لإكرام فنفسك قد أهنتا ...
جمعتُ لك النصائح فامتثلها ... ... حياتك فهي أفضل ما امتثلتا ...
وطولتُ العتاب وزدت فيه ... ... لأنك في البطالة قد أطلتا ...
ولا يغررك تقصيري وسهوي ... ... وخذ بوصيتي لك إن رشدتا ...
وقد أردفتها تسعا حسانا ... ... وكانت قبل ذا مائة وستا ...
وصلى على تمام الرسل ربي ... ... وعترته الكريمة ما ذكرتا ...