تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1664- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد؛ ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾، قال: هذا أبو سفيان قال يوم أحد: يا محمد، موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: عسى، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم لموعده, حتى نزلوا بدرا فوافقوا السوق، فذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾. والفضل ما أصابوا من التجارة، وهي غزوة بدر الصغرى.

- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع

1665- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع في المحرم على رأس سبعة وأربعين شهرا من مهاجره.

قالوا: قدم قادم المدينة بجلب له فأخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنمارا وثعلبة قد جمعوا لهم الجموع؛ فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف على المدينة عثمان بن عفان وخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربعمائة من أصحابه، ويقال: سبعمائة, فمضى حتى أتى محالهم بذات الرقاع، وهو جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض قريب من النخيل بين السعد والشقرة, فلم يجد في محالهم أحدا إلا نسوة فأخذهن وفيهن جارية وضيئة، وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال، وحضرت الصلاة فخاف المسلمون أن يغيروا عليهم, فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف, فكان ذلك أول ما صلاها.

وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة, فابتاع من جابر بن عبد الله في سفره ذلك جمله بأوقية, وشرط له ظهره إلى المدينة, وسأله عن دين أبيه وأخبره به، فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة خمسا وعشرين مرة, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعال بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامته وسلامة المسلمين، وقدم صرارا يوم الأحد لخمس ليال بقين من المحرم، وصرار على ثلاثة أميال من المدينة, وهي بئر جاهلية على طريق العراق, وغاب خمس عشرة ليلة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٥٧