1661- أخبرنا محمد بن حرب المكي، وهاشم بن القاسم الكناني، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل النضير وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾.
1662- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن الحسن؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير قال: امضوا، فإن هذا أول الحشر وأنا على الأثر.
- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر الموعد
1663- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر الموعد وهي غير بدر القتال، وكانت لهلال ذي القعدة, على رأس خمسة وأربعين شهرا من مهاجره، قالوا: لما أراد أبو سفيان بن حرب أن ينصرف يوم أحد نادى: الموعد بيننا وبينكم بدر الصفراء رأس الحول نلتقي بها فنقتتل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: قل: نعم إن شاء الله. فافترق الناس على ذلك، ثم رجعت قريش فخبروا من قبلهم بالموعد وتهيئوا للخروج.
فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج وقدم نعيم بن مسعود الأشجعي مكة، فقال له أبو سفيان: إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي ببدر, وقد جاء ذلك الوقت، وهذا عام جدب, وإنما يصلحنا عام خصب غيداق، وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج فيجترئ علينا, فنجعل لك عشرين فريضة يضمنها لك سهيل بن عمرو على أن تقدم المدينة فتخذل أصحاب محمد، قال: نعم. ففعلوا وحملوه على بعير، فأسرع السير، فقدم المدينة، فأخبرهم بجمع أبي سفيان لهم، وما معه من العدة والسلاح،