1651- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن رعلا، وذكوان، وعصية، وبني لحيان أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمدوه على قومهم، فأمدهم سبعين رجلا من الأنصار, وكانوا يدعون فينا القراء، كانوا يحطبون بالنهار, ويصلون بالليل، فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم، فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم, فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. قال: فقرأنا بهم قرآنا زمانا, ثم إن ذلك رفع أو نسي: بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا.
1652- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا عمارة بن زاذان، حدثني مكحول، قال: قلت لأنس بن مالك: أبا حمزة، القراء، قال: ويحك، قتلوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا قوما يستعذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويحطبون, حتى إذا كان الليل قاموا إلى السواري للصلاة.
1653- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، ورجال من أهل العلم: أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة، وهو الذي يقال له: أعنق ليموت، وكان عامر بن الطفيل استنصر لهم بني سليم, فنفروا معه, فقتلوهم غير عمرو بن أمية الضمري, أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبت من بينهم، وكان من أولئك الرهط عامر بن فهيرة، قال ابن شهاب: فزعم عروة بن الزبير أنه قتل يومئذ, فلم يوجد جسده حين دفنوا، قال عروة: كانوا يرون أن الملائكة هي دفنته.