وهما أطمان كان يهودي ويهودية يقومان عليه يتحدثان، فلذلك سمي بالشيخين، وهما في طرف المدينة، التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل، فقال: ما هذه؟ قالوا: حلفاء ابن أبي من يهود؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك. وعرض من عرض بالشيخين, فرد من رد, وأجاز من أجاز.
وغابت الشمس وأذن بلال المغرب, فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه، وبات بالشيخين, وكان نازلا في بني النجار, واستعمل على الحرس تلك الليلة محمد بن مسلمة في خمسين رجلا يطيفون بالعسكر. وكان المشركون قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث راح ونزل, فاجتمعوا واستعملوا على حرسهم عكرمة بن أبي جهل في خيل من المشركين، وأدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر ودليله أبو حثمة الحارثي، فانتهى إلى أحد إلى موضع القنطرة اليوم, فحانت الصلاة، وهو يرى المشركين, فأمر بلالا وأذن وأقام فصلى بأصحابه الصبح صفوفا.