تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ابن المراغة إنما جاريتني

تراجم شعراء موقع أدب - (ج 39 / ص 449)

العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يا ابن المراغة إنما جاريتني

يا ابن المراغة إنما جاريتني

رقم القصيدة : 3493

-----------------------------------

يا ابنَ المَرَاغَةِ إنّمَا جَارَيْتَني

بِمُسَبَّقِينَ لَدَى الفَعَالِ قِصَارِ

وَالحابِسِينَ إلى العَشِيّ ليَأخُذُوا

نُزُحَ الرّكِيّ وَدِمْنَةَ الأسْآرِ

يا ابنَ المَرَاغَةِ كَيْفَ تَطْلُبُ دارِماً

وَأبُوكَ بَينَ حِمَارَةٍ وَحِمَارِ

وإذا كِلابُ بَني المَرَاغَةِ رَبّضَتْ

خَطَرَتْ وَرَائي دارِمي وَجِمارِي

هَلْ أنْتُمُ مُتَقَلّدِي أرْبَاقِكُمْ

بِفَوَارِسِ الهَيْجَا وَلا الأيْسَارِ

مِثْلُ الكِلابِ تَبُولُ فَوْقَ أُنُوفِهَا

يَلْحَسْنَ قَاطِرَهُنّ بِالأسْحَارِ

لَنْ تُدْرِكُوا كَرَمي بِلُؤمِ أبيكُمُ

وَأوَابِدي بِتَنَحّلِ الأشْعَارِ

هَلاّ غَدَاةَ حَبَسْتُمُ أعْيَارَكُمْ

بِجَدُودَ والخَيْلانِ في إعْصَارِ

وَالحَوْفَزَانُ مُسَوِّمٌ أفْرَاسَهُ،

والمُحْصَنَاتُ حَوَاسِرُ الأبْكَارِ

يَدْعُونَ زَيْدَ مَنَاةَ إذْ وَلّيْتُمُ،

لا يَتّقِينَ على قَفاً بِخِمَارِ

صَبَرَتْ بَنُو سَعْدٍ لَهُمْ برِماحِهِمْ

وَكَشَفْتُمُ لَهُمُ عَنِ الأدْبَارِ

فَلَنَحْنُ أوْثَقُ في صُدُورِ نِسائِكُمْ

عِنْدَ الطِّعانِ، وقُبّةِ الجَبّارِ

مِنْكُمْ إذا لَحِقَ الرّكُوبُ، كَأنّها

خِرَقُ الجَرَادِ تَثُورُ يَوْمَ غُبَارِ

بالمُرْدَفَات إذا التَقَيْنَ عَشِيّةً،

يَبْكِينَ خَلْفَ أوَاخِرِ الأكْوَارِ

فاسْألْ هَوَازِنَ إنّ عِنْدَ سَرَاتِهِمْ

عِلْماً وَمُجْتَمَعاً مِنَ الأخْبَارِ

قَوْمٌ لَهُمْ نَضَدٌ، كأنْ أجسادُهُمْ

بِالأعْوَجِيّةِ مِنْ سَلُوقَ ضَوَارِي

فَلْتُخْبِرَنّكَ أنّ عِزّةَ دارِمٍ

سَبَقَتْكَ يا ابنَ مَسُوِّق الأعْيَارِ

كَيْفَ التّعَذّرُ بَعْدَما ذَمّرْتُمُ

سَقْباً لِمُعْضِلَةِ النِّتَاجِ نَوَارِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٤١