تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا لَفَلُّوجَةِالعراق ! - شعر

مِنْ مَيَادينِها وهذا السَّناءِ

يا لَهذا الضِّياءِ واللأْلاءِ

ضُ حياةٌ ! فيا لِتلْكَ الدماءِ

الدِّماءُ التي تُفَجِّرُها الأرْ

فإذا الأرضُ شُعْلةٌ مِنْ ضياءِ

تَمْلأُ الأُفْقَ ! كُلَّ أُفقٍ ضياءً

كُلَّ يومٍ روائعاً من فِداءِ

يا " لَفَلُّوجَةِ " العراق أعيدي

ـدَةَ نَارٍ تُزِيحُ مِنْ ظَلْمَاءِ

فَجِّري الأرضَ تَحْتَ أقْدامِهِمْ وَقْـ

كي تَرى وثْبَة العُلا و الإباءِ

الملايينُ أقْبلتْ واشْرَأبَّتْ

خَفَقَتْ جَذْلَةَ الهوى و الرَّجاءِ

وقلوبُ المُسْتَضْعَفينَ تَراها

ـمُجْرمينَ البُغاة والأشقياءِ

أنْ ترى ذِلَّةَ الطُّغَاةِ وهَوْن الـ

ـوا وذَاقُوا مَرَارة من بَلاءِ

وهَوانَ المُسْتكْبرين وقدْ ذُلُّـ

يةَ عَزْمٍ وهِمَّةٍ قَعْساءِ

والَّليالي تواثَبتْ كي ترى آ

ـدِ وأرْضَ الرشيدِ و الخُلفاءِ

فَثِبي يا هِضَابُ ! يا قِمَمَ الْمَجْـ

زَلْزِلي الأرضَ ! زَلْزِلي من فضاءِ

واعْصِفي بالطُّغاة ! دوِّي دويَّاً

صاعقاً من دمٍ و من أشْلاءِ

زَمْجِري وامْلَئي الحياةَ دَويَّاً

وامْلئي كُلَّ ساحةٍ بالنِّداءِ

زَمْجِري واهْدُري ! أعيدي نداءً

* * * * * *

* * * * * *

أيْقِظي النَّائمين من أَدْعِياءِ

يا " لَفَلُّوجة " العراق أَطِليِّ

مِنْ حُشودٍ وغَفْوَةً مِنْ غُثاءِ

لا تُرَاعي إذا رأيْتِ غُثَاءً

ضِ وفي تِيْهها وجَهْدِ بَلاءِ

مَزَّقتها الأهْواء في شُعَبِ الأر

ذان ! لا حيلة إلى إصْغاءِ

يا لآذانها ! وقد سُدَّتِ الآ

ـصَارها ! غُشِّيَتْ ! وأيُّ غِشَاءِ

يا لأبْصارها ! وقد سُكِّرتْ أبْـ

مَا حَوتْهُ مِنَ القلوب الهواءِ

وصُدورٍ كَأنَّما فرَّ مِنْها

ـلام ! في سَكْرةٍ وطُولِ عَنَاءِ

ونُفوسٍ تَتيهُ في غَفْوة الأحـ

ـنَّاسَ في مَهْمَهٍٍ بَعيد الرَّجاءِ

خَدَرٌ صُبَّ في العُروقِ وألْقى الْـ

وعَبيدٌ تُسَاقُ نَهْبَ الفَناءِ

فقَطيعٌ نَهْبَ المَجازِر بَاقٍ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٧٧