تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَقَالُ التَّاريخِ الله أكبَر

د محمد اياد العكاري

عَظُمَ الخَطبُ والمُصَابُ تَجذَّر .. ----- وطَغَى الهَولُ والمَنايا تُسعَّرْ ..

وانْتَشى الظُّلمُ والرَّزايا جِبَالٌ .. ----- جاثماتٌ غُربانُها تَتَأمَّرْ ..

واشْتَكى الحَالُ من ظَلامٍ مُريعٍ----- والخَفَافيشُ من رُؤاهُ تَبخْتَرْ

ينعِقُ البُومُ في اللَّيالي نَشيداً----- فَوقَ أوطَانِنَا النَعيبُ تَنَغَّرْ

ما لها السَّاحُ بالدِّماءِ بحوراً ؟! ----- والصَّواريخُ في ثَرَاها تُفَجَّرْ

وعيونُ البُلدانِ تَبكي عُصُوراً !! ----- رَاعَهَا دُرَّةَ الزَّمانِ تُدَمَّرْ

والحَضَاراتُ أجهَشَتْ في عَزَاءٍ !! ----- حَولَ أطْلالهَا البَيَانُ تَحجَّرْ

هذه الأرضُ قد تَلوَّتْ وصَاحَتْ .. ----- تَشتَكي تَشْتَكي وكَمْ تَتَحَسَّرْ

تَشْهَدُ البَغيَ قَد تَمَادى فُجُوراً .. ----- تُبصِرُ الظُّلمَ واقِعَاً يتَجَبَّرْ

ومن الإفكِ والبَلايا انْشِدَاهٌ !! ----- ومِنَ البَأسِ والدَّواهي تَضَوَّرْ

أيُّ هذا الطُّغيانِ أيَّةُ جُلَّى؟! ----- تَتَراءى بعالَمٍ يتحدَّرْ

يَتردَّى بحكمهِ أرطَبُوناً .. ----- يحملُ الصَّولجانَ كَي يَتَصَدَّرْ

يتَمَادى ولا يُقِيمُ كَيَاناً .. ----- أمَمُ الأرضِ دُونَهُ تَتَقَهْقَرْ

يَتَأَلَّى على البَسيْطَةِ قَسْراً----- لحقُوقُ الشُّعوبُ كَمْ يَتَنَكَّرْ ؟!

مَنْطقٌ ظَالمٌ وقُطْبٌ مَريدٌ ----- والمَخَازي بفسْقِهِ تَتَطوَّرْ

للمَوازينِ كلِّها في ازْدِرَاءٍ----- والقَوانينُ بالعَتادِ تُسَطَّرْ

وسَمَاعُ التَّصويتِ ما عَادَ يُجْدي ----- والقَرارتُ هَكَذا تَتَبَخَّرْ

يعجبُ المرءُ والزَّمانُ عَجيبٌ !! ----- والدَّواهي والله لا تُتَصَوَّرْ !!

والرَّزايا تَجتَرُّ أرضِي وقَومِي !! ----- والأمينُ النِّحريرُ ما عَادَ يَظهَرْ !!

والقَرارُ القَرارُ ما عَادَ حُرَّاً .. ----- خُطَّةٌ أحكمَتْ وأَمْرٌ مُدبَّرْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٣٣