تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أمة الإسلام ما أرداك عاجزة ..

(( هدية الشعر )) ...

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

وَرَجّعي اللَّحْنَ مِنْ أَحْلَى مَزَامِرِه ... ... عَرَائِسَ الشِّعْرِ ..! صُوغِي مِنْ جَوَاهِرِهِ

مضَمَّخاً بِنَدِيٍّ مِنْ مَجَامِرِهِ ... ... وَفوِّحِي بالشَّذَىَ في زَهْوِ مَوْكِبِهِ

بالرَّوض ... ! حَنَّتْ إِلَى دُنيا أَزاهِرهِ ... ... وَفَتِّقي الوَرْدَ أَشْكَالاً مُنَمَّقَةً

عَلَى رُؤَى الغَيْبِ في أَزْكَى مَشَاعِرِهِ ... ... هُنَا القَصِيْدُ الذِي ذوّبْتُهُ زَمَناً

بالأَمس سِرّاً على أَجْفَانِ شاعِرِهِ ... ... وَقُمْتُ ألتَمِسُ الآمَالَ .... أَيْنَ غَفَتْ

تُضيءُ بَيْنَ الدُّجَى أَعْلى مَنَائِرِهِ ... ... حتَّى جَلَوْتُ هُنَا الأَحْلامَ زَاهيَةً

مَعَالِمُ الحُسْنِ فَاضَتْ مِنْ بَوَاكِرِهِ ... ... كَأَنَّها انتفَضَتْ بِكْراً تَرفُّ بِهَا

غَنيَّةَ الشَّوْقِ هاجَتْ مِنْ بَوَادِرِهِ ... ... تَلُمّ فِي ظِلِّها مِنْ كُلِّ شَارِدةٍ

* * * ... ... * * *

تَرْوِي وتَسْكُبُ رَيًّا مِنْ مَزَاهِرِه ... ... هُنَا الأُخوَّةُ صَفْوٌ مِنْ مَنَابِعِهِ

أَحْيَتْ هَوىً وَصَل الماضي بِحاضِره ... ... هُدَى اليَقين ... ُرَى الإِيْمَانِ خَافِقَةٌ

نُورٌ يَشِعُّ وخَفْقٌ مِنْ بَشائِرِهِ ... ... كَأنَّ كُلَّ فُؤَادٍ في تَبَتُّلِهِ

إلاَّ وَقَدْ حَمَلَتْ أَنْدَى مآثِرهِ ... ... أَمُدُّ رَاحةَ لُقْيَانا ..... فَمَا رَجَعَتْ

" هَدِيَّةَ الشَّعْرِ" هَزَّتْ مِنْ مَنابِرِهِ ... ... فَقِفْ عَلَى المنْبَرِ الدَّاوي وغَنِّ لهُ

* * * ... ... * * *

وَقَدْ حَبَاكِ الهُدى أَمضَى بَوَاتِرهِ ... ... يَا أُمَّةَ الحَقِّ .. ! مَا أَرْدَاك عاجِزَةً

مَوْجَ الظَّلامِ ... وَيُزْوِي منْ دَيَاجِرِهِ ... ... حَبَاكِ آياتِهِ نُوراً يُزيحُ بِهَا

تَشُقُّ دَرْباً يُغَذِّي خَطْوَ سائِرِهِ ... ... وَسنَّةً مِنْ رَسُولِ الله مَاضيِةً

عَزْماً يَشدُّ حِبَالاً مِنْ أَوَاصِرِهِ ... ... تَمَسَّكي بِهمَا إنْ شِئتْ مَكرُمَةً

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٤٥