تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: " وخل بها جسمي " : أي: اختل واضطرب. وقوله: " يقر بعيني أن سهيل بدا ليا " ، يريد أن سهيلاً لا يرى بناحية خراسان، فيقول: ارفعوني لعلي أراه فتقر عيني؛ لأنه يرى في بلده.

=============

اهذه القصيدة من عيون اشعر العربي في الرثاء

قالها مالك ابن الريب وهو في خراسان يحتضر

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * * * * * بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا

فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه * * * * * وليت الغضى ماشى الركاب لياليا

لقد كان في أهل الغضى (لو دنا الغضا) * * * * * مرار ولكن الغضى ليس دانيا

ألم تراني بعت الضلالة بالهدى * * * * ******* وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

لعمري لئن غالت خراسان هامتي * * * * * لقد كنت عن بابي خراسان نائيا

فلله درّي يوم أترك طائعاً * * * * * بنيّ بأعلى الرقمتين وماليا

ودرّ الظباء السانحات عشية * * * * * يخبِّرن أني هالك من ورائيا

ودرّ كبيريّ اللذين كلاهما * * * * * عليّ شفيق ناصح لو نهانيا

تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد * * * * * سوى السيف والرمح الردينيّ باكيا

وأشقر خنذيذ يجرَّ عنانه * * * * * إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا

ولما تراءت عند مرو منيّتي * * * * * وخلَّ بها جسمي وحانت وفاتيا

أقول لأصحابي: ارفعوني فإنني * * * * * يقرّ لعيني أن سُهيلٌ بدا ليا

فيا صاحبي رحلي دنا الموتُ فانزلا * * * * * برابية ؛ إني مقيم لياليا

أقيما علي اليوم أو بعض ليلة * * * * * ولا تعجلاني؛ وقد تبيّن ما بيا

وقوما إذا ما استُلّ روحي وهيئا * * * * * لي السَّدر والاكفان ثم ابكيا ليا

وخطّا بأطراف الأسنّة مَضْجَعي * * * * * ورُدّا على عيني فضْلَ ردائيا

ولا تحسداني – بارك الله فيكما - * * * * * من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا

خذاني فجراني ببُردي إليكما * * * * * فقد كنت قبل اليوم صعباً قياديا

وقد كنت عطّافاً إذا الخيل أدبرت * * * * * سريعاً إلى الهَيْجا إلى من دعانيا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٦٤