تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا تفسير ما فيها على الإجمال: " الغضى " : شجر ينبت في الرمل، ولا يكون غضى إلا في رمل. و " أزجي " : أسوق، يقال أزجاه إزجاء، وزجاه تزجية. و " النواجي " : السراع. وقوله: " فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه " : أي: ليته طال عليهم الاسترواح إليه والشوق. و " الركاب " : الإبل، جمع راحلة من غير لفظه. وقوله: " وليت الغضى ماشى الركاب " أي " ليت الغضى طاولهم. وقوله: " لقد كان في أهل الغضى " يعني بعت ما كنت فيه من الفتك في الضلالة، بأن صرت في جيش سعيد بن عثمان بن عفان. وقوله: " دعاني الهوى " ، " أود " بضم الهمزة قال البكري: موضع ببلاد مازن.. وأنشد هذا البيت؛ وقال: الطبسان: كورتان بخراسان. يقول: دعاني هواي وتشوقي من ذلك الموضع، وأصحابي بالموضع الآخر.

وقوله: " أجبت الهوى " يقول: لما ذكرت ذلك الموضع استعبرت فاستحييت فتقنعت بردائي، لكي لا يرى ذلك مني .. قال الشاعر:

فكائن ترى في القوم من متقنع ... على عبرة كادت بها العين تسفح

وقوله: " لا أبا ليا " ، قال القالي: روى " أباً " بالتنوين وبغير تنوين. وقوله: " لئن غالت خراسان هامتي " ، يريد. أهلكت هامتي. وقوله: " فلله دري " ، تعجب من نفسه كيف تغرب عن ولده وماله. قال ابن أحمر:

بان الشباب وأفنى ضعفه العمر ... لله دري، فأي العيش أنتظر!

تعجب من نفسه، أي عيش ينتظر. ويريد بالسانحات: الظباء سنحت له فتطير منها. ووراء بمعنى قدام. قوله: " تفتكي " ، يروى تفنكي بالنون؛ يقال: فنك في الشيء: إذا تمادى فيه، قال الشاعر:

ودع لميس وداع الصارم اللاحي ... إذ فنكت في فسادٍ بعد إصلاح

وقوله: " تذكرت من يبكي علي " ، يقول: كنت أستعمل السيف والرمح فهما لي خليلان، وأنا هنا غريب فليس أحد يبكي علي غيرهما.

و " المحبوك " : الفرس القوي. وقوله: " ولكن بأكناف السمينة " ، بلفظ مصغر السمنة؛ وهو موضع قريب من أود المذكور. و " مرو " : مدينة بخراسان.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٦٣