تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغَيَّرَنِي ما غالَ قَيْسًا وَمَالِكًا *** وَعَمْرًا وَجَزْءًا بالمُشَقَّرِ أَلْمَعَا

34

وما غالَ نَدَمَانِي يَزيدَ وَلَيْتَنِي *** تَمَلَّّيْتُهُ بالأهلِ والمالِ أَجْمَعَا

35

وَإِنِّي وَإِنْ هَازَلْتِنِي قدْ أَصَابَنِي *** مِن البَثِّ ما يُبْكِي الحَزِينَ المُفَجَّعَا

36

ولستُ إذا ما الدَّهرُ أَحْدَثَ نَكْبَةً *** وَرُزْءًا بِزَوَّارِ القَرَائبِ أَخْضَعَا

37

قَعِيدَكَ أَلاَّّ تُسْمِعِيني مَلامَةً *** ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيْجَعَا

38

فَقَصْرَكِ إِنِّي قدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ *** بِكَفِّيَ عَنْهمْ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَا

39

فلا فَرِحًا إِنْ كنتُ يومًا بِغِبْطَةٍ *** ولا جَزِعًا مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا

40

فلو أَنْ ما أَلْقَى يُصِيبُ مُتَالِعًا *** أوِ الرُّكْنَ مِن سَلْمَى إِذن لَتَضَعْضَعَا

41

وما وَجْدُ أَظْآرٍ ثَلاثٍ رَوَائِمٍ *** أَصَبْنِ مَجَرًّا مِن حُوَارٍ وَمَصْرَعَا

42

يُذَكِّرْنَ ذا البَثِّ الحَزِينِ بِبَثِّهِ *** إذا حَنَّتِ الأُولى سَجَعْنَ لَهَا مَعَا

43

إذا شَارِفٌ مِنهنَّ قَامَتْ فَرَجَّعَتْ *** حَنِينًا فَأَبْكَى شَجْوُهَا البَرْكَ أَجْمَعَا

44

بَأَوْجَدَ مِنِّي يومَ قامَ بِمَالِكٍ *** مُنَادٍ بَصِيرٌ بالفِرَاقِ فَأَسْمَعَا

45

ألمْ تَأْتِ أَخْبَارُ المُحِلِّ سَرَاتَكمْ *** فَيَغْضَبَ منكمْ كلُّ مَن كان مُوجَعَا

46

بِمَشْمَتِهِ إِذْ صَادَفَ الحَتْفُ مَالِكًا *** وَمشْهَدِهِ ما قَدْ رَأَى ثمَّ ضَيَّعَا

47

أآثَرْتَ هِدْمًا بَالِيًا وَسَوِيَّةً *** وَجِئْتَ بِهَا تَعْدُو بَرِيدًا مُقَزَّعَا

48

فلا تَفْرَحَنْ يومًا بنفسِك إِنَّنِي *** أَرَى المَوْتَ وَقَّاعًا على مَنْ تَشَجَّعَا

49

لَعَلَّك يومًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ *** عليكَ مَن الَّلائِي يَدَعْنَكَ أَجْدَعَا

50

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٢٦