تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ شَهِدَ الأَيسارَ لم يُلْفَ مَالِكٌ *** على الفَرْثِ يَحْمِي الَّلحمَ أَنْ يَتَمَزَّعَا

17

أَبَى الصَّبْرَ آياتٌ أَرَاها وَأَنَّنِي *** أَرَى كلَّ حَبْلٍ بعدَ حَبْلِكَ أَقْطَعَا

18

وَأَنِّي متى ما أَدْعُ بِاسْمِكَ لا تُجِبْ *** وكنتَ جَدِيرًا أَنْ تُجِيبَ وتُسْمِعَا

19

وَعِشْنَا بِخَيْرٍ في الحياةِ وَقَبْلَنَا *** أصابَ المَنَايَا رَهْطَ كِسْرَى وَتُبَّعَا

20

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا *** لِطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

21

وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيْمَةَ حِقْبَةً *** مِن الدَّهرِ حتى قيلَ لنْ يَتَصَدَّعَا

22

فإِنْ تَكنِ الأيَّامُ فَرَّقْنَا بَيْنَنَا *** فقدَ بانَ مَحْمُودًا أَخِي حينَ وَدَّعَا

23

أَقولُ وقدْ طارَ السَّنَا في رَبَابِهِ *** وَجَوْنٌ يَسُحُّ الماءَ حتى تَرَيَّعَا

24

سَقَى اللهُ أَرْضًا حَلَّها قَبْرُ مَالِكٍ *** ذِهَابَ الغَوَادِي المُدْجِنَاتِ فَأَمْرَعَا

25

فَآثرَ سَيْلَ الوَادِيَيْنِ بِدِيْمَةٍ *** تُرَشِّحُ وَسْمِيًّا مِن النَّبْتِ خِرْوعَا

26

فَمَجْتَمَعَ الأَسْدَامِ مِن حَوْلِ شَارِعٍ *** فَرَوَّى جِبَالَ القَرْيَتَيْنِ فَضَلْفَعَا

27

فَواللهِ ما أُسْقِي البلادَ لِحُبِّها *** ولكنَّني أُسْقِي الحبيبَ المُوَدَّعَا

28

تَحِيَّتُهُ مِنِّي وَإِنْ كانَ نَائِيًا *** وأمسى تُرَابًا فَوْقَهُ الأَرْضُ بَلْقَعَا

29

تقولُ ابنةُ العَمْرِيِّ مَا لَكَ بعدَما *** أراكَ حَدِيثًا نَاعِمَ البالَ أَفْرَعَا

30

فقلتُ لها : طولُ الأَسَى إِذْ سَأَلْتِنِي *** وَلَوْعَةُ حُزْنٍ تَتْرُكُ الوَجْهَ أَسْفَعَا

31

وفَقْدُ بَنِي أُمٍّ تَدَاعَوا فلمْ أَكُنْ *** خِلافَهُمُ أَنْ أَسْتَكِينَ وَأَضْرَعَا

32

ولكنَّني أَمْضِي على ذاك مُقْدِمًا *** إذا بعضُ مَن يَلْقَى الحروبَ تَكَعْكَعَا

33

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٢٥