تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

55

أَلا أَيُّهَذا الزاجري أَحضُرَ الوَغى *** وَأَن أَشهَدَ اللَذّاتِ هَل أَنتَ مُخلِدي

56

فَإِن كُنتَ لا تَسطيعُ دَفعَ مَنيَّتي *** فَدَعني أُبادِرها بِما مَلَكَت يَدي

57

وَلَولا ثَلاثٌ هُنَّ مِن عيشَةِ الفَتى *** وَجَدِّكَ لَم أَحفِل مَتى قامَ عُوَّدي

58

فَمِنهُنَّ سَبقي العاذِلاتِ بِشَربَةٍ *** كُمَيتٍ مَتى ما تُعلَ بِالماءِ تُزبِدِ

59

وَكَرّي إِذا نادى المُضافُ مُحَنَّبًا *** كَسيدِ الغَضا نَبَّهتَهُ المُتَوَرِّدِ

60

وَتَقصيرُ يَومَ الدَجنِ وَالدَجنُ مُعجِبٌ *** بِبَهكَنَةٍ تَحتَ الطِرافِ المُعَمَّدِ

61

كَأَنَّ البُرينَ وَالدَماليجَ عُلِّقَت *** عَلى عُشَرٍ أَو خِروَعٍ لَم يُخَضَّدِ

62

فَذَرْنِي أُرَوِّي هَامَتِي في حَيَاتِها *** مَخَافَةَ شُرْبٍ في الحياةِ مُصَرَّدِ

63

كَريمٌ يُرَوّي نَفسَهُ في حَياتِهِ *** سَتَعلَمُ إِن مُتنا صدى أَيُّنا الصَدي

64

أَرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بِمالِهِ *** كَقَبرِ غَويٍّ في البَطالَةِ مُفسِدِ

65

تَرى جُثوَتَينِ مِن تُرابٍ عَلَيهِما *** صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ

66

أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ وَيَصطَفي *** عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

67

أَرى العَيشَ كَنزًا ناقِصًا كُلَّ لَيلَةٍ *** وَما تَنقُصِ الأَيّامُ وَالدَهرُ يَنفَدِ

68

لَعَمرُكَ إِنَّ المَوتَ ما أَخطَأَ الفَتى *** لَكَالطِوَلِ المُرخى وَثِنياهُ بِاليَدِ

69

فَما لي أَراني وَاِبنَ عَمِّيَ مالِكًا *** مَتى أَدنُ مِنهُ يَنأَ عَنّي وَيَبعُدِ

70

يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُني *** كَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ

71

وَأَيأَسَني مِن كُلِّ خَيرٍ طَلَبتُهُ *** كَأَنّا وَضَعناهُ إِلى رَمسِ مُلحَدِ

72

عَلى غَيرِ ذَنبٍ قُلتُهُ غَيرَ أَنَّني *** نَشَدتُ فَلَم أُغفِل حَمولَةَ مَعبَدِ

73

وَقَرَّبتُ بِالقُربى وَجَدِّكَ إِنَّني *** مَتى يَكُ أَمرٌ لِلنَكيثَةِ أَشهَدِ

74

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥١٩