وَأَروَعُ نَبّاضٌ أَحَذُّ مُلَملَمٌ *** كَمِرداةِ صَخرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
37
وَإِن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رَأسُها *** وَعامَتْ بِضَبعَيها نَجاءَ الخَفَيدَدِ
38
وَإِن شِئتُ لَم تُرقِل وَإِن شِئتُ أَرقَلَتْ *** مَخافَةَ مَلويٍّ مِنَ القَدِّ مُحصَدِ
39
وَأَعلَمُ مَخروتٌ مِنَ الأَنفِ مارِنٌ *** عَتيقٌ مَتى تَرجُم بِهِ الأَرضَ تَزدَدِ
40
عَلى مِثلِها أَمضي إِذا قالَ صاحِبي *** أَلا لَيتَني أَفديكَ مِنها وَأَفتَدي
41
وَجاشَت إِلَيهِ النَفسُ خَوفًا وَخالَهُ *** مُصابًا وَلَو أَمسى عَلى غَيرِ مَرصَدِ
42
إِذا القَومُ قالوا مَن فَتىً خِلتُ أَنَّني *** عُنيتُ فَلَم أَكسَل وَلَم أَتَبَلَّدِ
43
أَحَلتُ عَلَيها بِالقَطيعِ فَأَجذَمَتْ *** وَقَد خَبَّ آلُ الأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
44
وذالَتْ كَما ذالَتْ وَليدَةُ مَجلِسٍ *** تُري رَبَّها أَذيالَ سَحلٍ مُمَدَّدِ
45
وَلَستُ بِحَلّالِ التِلاعِ مَخافَةً *** وَلَكِن مَتى يَستَرفِدِ القَومُ أَرفِدِ
46
وإِن تَبغِني في حَلقَةِ القَومِ تَلقَني *** وَإِن تَقتَنِصني في الحَوانيتِ تَصطَدِ
47
مَتى تَأتِني أُصبِحكَ كَأسًا رَويَّةً *** وَإِن كُنتَ عَنها ذا غِنًى فَاِغنَ وَاِزدَدِ
48
وَإِن يَلتَقِ الحَيُّ الجَميعُ تُلاقِني *** إِلى ذِروَةِ البَيتِ الرَفيعِ المُصَمَّدِ
49
نَدامايَ بيضٌ كَالنُجومِ وَقَينَةٌ *** تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ وَمَجسَدِ
50
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ مِنها رَقيقَةٌ *** بِجَسِّ النَدامى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
51
إِذا نَحنُ قُلنا أَسمِعينا اِنبَرَت لَنا *** عَلى رِسلِها مَطروقَةً لَم تَشَدَّدِ
52
وَما زالَ تَشرابي الخُمورَ وَلَذَّتي *** وَبَيعي وَإِنفاقي طَريفي وَمُتلَدي
53
إِلى أَن تَحامَتني العَشيرَةُ كُلُّها *** وَأُفرِدتُ إِفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
54
رَأَيتُ بَني غَبراءَ لا يُنكِرونَني *** وَلا أَهلُ هَذاكَ الطِرافِ المُمَدَّدِ