تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد بسطة كفٍ أستعين بها**على قضاء حقوقٍ للعلا قبلي

والدهر يعكس آمالي ويقنعني**من الغنيمة بعد الجد بالقَفَل

وذي شطاطٍ كصدر الرمح معتقلٍ**لمثله غير هيابٍ ولا وكَل

حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت**بشدة البأس منه رقة الغزل

طردت سرح الكرى عن ورد مقلته**والليل أغرى سوام النوم بالمقل

والركب ميل على الأكوار من طربٍ**صاحٍ وآخر من خمر الهوى ثمل

فقلت أدعوك للجلى لتنصرني**وأنت تخذلني في الحادث الجلل

تنام عيني وعين النجم ساهرة**وتستحيل وصبغ الليل لم تحل

فهل تعين على غيٍ هممت به**والغي يزجر أحياناً عن الفشل

إني أريد طروق الحي من أضَمٍ**وقد حماه رماة من بني ثُعَل

يحمون بالبيض والسمر اللدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل

فسر بنا في ذمام الليل معتسفاً**فنفخة الطيب تهدينا إلى الحلل

فالحب حيث العدا والأسد رابضة**حول الكناس لها غاب من الأسل

نؤم ناشئة بالجزع قد سقيت**نصالها بمياه الغنج والكَحَل

قد زاد طيب أحاديث الكرام بها**ما بالكرائم من جبنٍ ومن بخل

تبيت نار الهوى منهن في كبدٍ**حرى ونار القرى منهم على القُلل

يقتلن أنضاء حبٍ لا حراك بهويحتوين كرام الخيل والإبل

يشفى لديغ العوالي في بيوتهم**بنهلةٍ من غدير الخمر والعسل

لعل إلمامةً بالجزع ثانيةً**يدب منها نسيم البرء في عللي

لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت**برشقةٍ من نبال الأعين النجل

ولا أهاب الصفاح البيض تسعدني**باللمح من خلل الأستار والكلل

ولا أخل بغزلانٍ تغازلنـ**يولو دهتني أسود الغيل بالغِيَل

حب السلامة يثني هم صاحبه**عن المعالي ويغري المرء بالكسل

فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً**في الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل

ودع غمار العلا للمقدمين على**ركوبها واقتنع منهن بالبلل

يرضى الذليل بخفض العيش مسكنةً**والعز تحت رسيم الأينق الذلل

فادرأ بها في نحور البيد جافلةً**معارضاتٍ مثاني اللجم بالجدل

إن العلا حدثتني وهي صادقة**فيما تحدث أن العز في التنقل

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٠٩