تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يَغُرَّكَ ماقدْ جاءَ مِنْ سَلَمٍ

لِبَعْضِ قَوْمِكَ، سِلْمُ الهُودِ مِنْ كبَلِ(3)

ولَسْتَ تَسْلَمُ (بعد السِّلْم!) في ندَمٍ

فما يُفيدُكَ صَحْوُ العُزْلِ(4) والعَزَلِ(5)

فارْفُضْ سَلاماً ينالُ الهودُ زَهْرتَهُ

ولَنْ يُنيلَكَ غَيْرَ الشَّوْكِ والعِلَلِ

لاتأمَنِ الذِّئبَ في وَعْدٍ يُزيّنُهُ

فالوعدُ فيه وعيدُ الرّوع والوَهَلِ (6)

فكُلُّ حَقٍّ بِتَفريطٍ تُقايِضُهُ

فإنَّ قَيْضَهُ(7)، بُطْلُ القَوْلِ والعَمَلِ

الأرْضُ أرضُكَ ، واسمُ الأرْضِ تلبَسُهُ

فكيفَ تَرْضَى كياناً مِنْ ذوي الخَتَلِ!!

يامانِعَ الثّأرِ رَغْباً في سَلامَتِهِ

إنَّ السّلامَةَ لاتأتي لِمُنْعَزِلِ

فأنْتَ تَسألُ أمْنَ الحُكْمِ مِنْ غُرُبٍ

وعَنْ أمانَةِ قُدْسِ اللهِ لَمْ تَسَلِ!

فَحَرْبُ هُودٍ مِنَ (التَّوراةِ..) مُطْلَقَةٌ

وأنْتَ توْثِقُ حَرْبَ اللهِ بالعُقَلِ(8)

فلِمْ تُعَظِّمُ أشعاراً تُعَلِّمُها

جِيلَ العُروبَةِ في الإقدامِ والمُثُلِ

ولِمْ تُمَجّدُ تاريخاً لأمَّتِنا

فيهِ(صَلاحُ)(9) وأمْثالٌ مِنَ الأُوَلِ

قادوا الجِهادَ بِتيجانٍ وما حَمَلوا

هَمَّ الخَسارِ بِحَرْبٍ جِدُّ مُحْتَمَلِ

فعُدْ لِشَعْبِكَ طِفْلَ السّاحِ، لارجُلاً

في مَنْصِبِ الذُّلِّ والإذلالِ والزَّلَلِ

وافتَحْ سبيلاً لأحْرارٍ تُمانِعُهُمْ

مِنَ الجِهادِ ، وحَطِّمْ بابَ مُعْتَقَلِ

وَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ القُدْسِ مُنتَفِضاً

وانْشَقْ طَهورَ دِماءِ الطِّفْلِ واغْتَسِلِ

الهوامش

(1) قارَفَ ذَنْباً:داناه. (2)الضَّيْع:الضَّياع. (3)الكَبَل أي الكَبْل:القيد . (4)العُزْلِ:الضَّعْف.(5)العَزَلِ:اِسمٌ من الأعزَل.(6) الوَهَل: الرّعب. (7)القَيْض: المُساوي .(8) العُقَل: جمْعُ عُقْلة : مايُربَطُ بهِ كالقَيْد. (9) صلاح الدّين الأيّوبي.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٨٨