تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً *** كَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيا

19

بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِبًا *** بِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا

20

قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ *** وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا

21

فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ *** وَخَلَّت بَياضًا خَلفَها وَمَآقِيا

22

نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذي *** نَرى عِندَهُمْ إِحسانَهُ وَالأَيادِيا

23

فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِنا *** إِلى عَصرِهِ إِلاَّ نُرَجّي التَلاقِيا

24

تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ *** فَما يَفعَلُ الفَعْلاتِ إِلا عَذارِيا

25

يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ *** فَإِن لَم تَبِدْ مِنهُمْ أَبادَ الأَعادِيا

26

أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقًا *** إِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا

27

لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ *** وَجُبتُ هَجيرًا يَترُكُ الماءَ صادِيا

28

أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ *** وَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا

29

يَدِلُّ بِمَعنًى واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ *** وَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا

30

إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى *** فَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا

31

وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ *** فَيَرجِعَ مَلْكًا لِلعِراقَينِ والِيا

32

فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِيًا *** لِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا

33

وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ *** يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا

34

وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى *** وَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا

35

عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِيًا *** وَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا

36

لَبِستَ لَها كُدْرَ العَجاجِ كَأَنَّما *** تَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا

37

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٨٥