تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا غَروَ إِن نِلتُ ما أَمَّلتُ مِنهُ فَقَد ... أَنزَلتُ مُعظَمَ آمالي بِذي كَرَمِ

يا مالِكَ المُلكِ هَب لِي مِنكَ مَغفِرَةً ... تَمحُو ذُنُوبي غَداةَ الخَوفِ وَالنَّدَمِ

وَامْنُن عَلَيَّ بِلُطفٍ مِنكَ يَعصِمُني ... زَيغَ النُّهى يَومَ أَخذِ المَوتِ بِالكَظَمِ

لَم أَدعُ غَيرَكَ فِيما نابَني فَقِني ... شَرَّ العَواقِبِ وَاِحفَظنِي مِنَ التُّهَمِ

حاشا لِراجيكَ أَن يَخشى العِثارَ وَما ... بَعدَ الرَّجاءِ سِوى التَّوفيقِ لِلسَّلَمِ

وَكَيفَ أَخشى ضَلالاً بَعدَما سَلَكَت ... نَفسِي بِنُورِ الهُدى في مَسلَكٍ قِيَمِ

وَلِي بِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ مَنزِلَةٌ ... أَرجُو بِها الصَّفحَ يَومَ الدِّينِ عَن جُرُمِي

لا أَدَّعي عِصمَةً لَكِن يَدِي عَلِقَت ... بِسَيِّدٍ مَن يَرِد مَرعاتَهُ يَسُمِ

خَدَمتُهُ بِمَديحي فَاعتَلَوتُ عَلى ... هامِ السِّماكِ وَصارَ السَّعدُ مِن خَدَمِي

وَكَيفَ أَرهَبُ ضَيماً بَعدَ خِدمَتِهِ ... وَخادِمُ السَّادَةِ الأَجوادِ لَم يُضَمِ

أَم كَيفَ يَخذُلُنِي مِن بَعدِ تَسمِيَتِي ... بِاسمٍ لَهُ في سَماءِ العَرشِ مُحتَرَمِ

أَبكانِيَ الدَّهرُ حَتّى إِذ لَجِئتُ بِهِ ... حَنا عَلَيَّ وَأَبدى ثَغرَ مُبتَسِمِ

فَهوَ الَّذي يَمنَحُ العافِينَ ما سَأَلُوا ... فَضلاً وَيَشفَعُ يَومَ الدِّينِ في الأُمَمِ

نُورٌ لِمُقتَبِسٍ ذُخرٌ لِمُلتَمِسٍ ... حِرزٌ لِمُبتَئِسٍ كَهفٌ لِمُعتَصِمِ

بَثَّ الرَّدى وَالنَّدى شَطرَينِ فَانبَعَثا ... فِيمَن غَوى وَهَدى بِالبُؤسِ وَالنِّعَمِ

فَالكُفرُ مِن بَأسِهِ المَشهورِ في حَرَبٍ ... وَالدِّينُ مِن عَدلِهِ المَأثُورِ في حَرَمِ

هَذا ثَنائِي وَإِن قَصَّرتُ فيهِ فَلي ... عُذرٌ وَأَينَ السُّها مِن كَفِّ مُستَلِمِ

هَيهاتَ أَبلُغُ بِالأَشعارِ مدَحتَهُ ... وَإِن سَلَكتُ سَبيلَ القالَةِ القُدُمِ

ماذا عَسى أَن يَقُولَ المادِحُونَ وَقَد ... أَثنى عَلَيهِ بِفَضلٍ مُنزلُ الكَلِمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٧٨