تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع، وهو الماء, فنزل به وضرب قبته، ومعه عائشة, وأم سلمة، فتهيئوا للقتال، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه, ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة فرموا بالنبل ساعة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فحملوا حملة رجل واحد، فما أفلت منهم إنسان، وقتل عشرة منهم, وأسر سائرهم، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد. وكان ابن عمر يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار عليهم وهم غارون ونعمهم تسقى على الماء, فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم، والأول أثبت، وأمر بالأسارى فكتفوا واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب، وأمر بالغنائم فجمعت واستعمل عليها شقران مولاه، وجمع الذرية ناحية, واستعمل على مقسم الخمس وسهمان المسلمين محمية بن جزء، واقتسم السبي، وفرق وصار في أيدي الرجال, وقسم النعم والشاء، فعدلت الجزور بعشر من الغنم، وبيعت الرثة من يزيد، وأسهم للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم، وكانت الإبل ألفي بعير والشاء خمسة آلاف شاة، وكان السبي مئتي أهل بيت، وصارت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وابن عم له، فكاتباها على تسع أواقي ذهب، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها وأداها عنها وتزوجها.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٦٠