تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1634- أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، قال: مكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بالمشركين, وكان ذلك أول يوم مكر فيه.

1635- أخبرنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك, أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد, وشج في جبهته, حتى سال الدم على وجهه صلوات الله عليه ورضوانه ورحمته وبركاته، فقال: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾.

1636- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما كان يوم أحد, هزم المشركون, فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. قال: فرجعت أولاهم, فاجتلدت هي وأخراهم, فنظر حذيفة, فإذا هو بأبيه اليمان, فقال: عباد الله، أبي أبي، قالت: والله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زال في حذيفة منه بقية خير, حتى لحق بالله.

1637- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت كأني في درع حصينة, ورأيت بقرا منحرة, فأولت أن الدرع المدينة, والبقر نفر، فإن شئتم أقمنا بالمدينة, فإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها. فقالوا: والله ما دخلت علينا في الجاهلية, فتدخل علينا في الإسلام, قال: فشأنكم إذا، فذهبوا, فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته. فقالوا: ما صنعنا؟ رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه. فجاءوا فقالوا: شأنك يا رسول الله, فقال: الآن، ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل.

1638- حدثنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة، أن رباعية النبي صلى الله عليه وسلم أصيبت يوم أحد أصابها عتبة بن أبي وقاص, وشجه في جبهته, فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي صلى الله عليه وسلم الدم, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٤٢