تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الزكاةَ من الأركانِ تاركُها ***** مهدِّمٌ دينَه والسيفُ بنّاء

شهادةُ اللفظِ لا تكفي فإن تُركتْ ***** أركانُها فهي عندَ اللهِ بَتْراء

ولا تصانُ دماءُ المرءِ قائِلها ***** ما لم تصدقْه أَفعالٌ وآراء

******

مضَى الخليفةُ يُزجي الجيشَ يدفعُه ***** في نحرِ مرتدُهم والجهلُ أَهواء

خاضتْ جيوشُ أَبي بكر معامِعَها ***** فقلَّ في الناسِ كُتّابٌ وقرّاء

فالحربُ قد أَرهقتْ قُرّاءنا بدداً ***** وجمعُ قرآنِنا فرضٌ وإِجراء

فليأمرِ الحاكمُ الصدّيقُ أَقرأَهم ***** بجمعِه وهو في القُرّاءِ جَوْزاء

وحولَه عصبةٌ من خيْرِ أُمتِنا ***** وكلُُّهم كاتبٌ للوحي قَرّاء

وتمَّ جمْعٌ كتابِ اللهِ في صُحُفٍ ***** تضمُّ آياتِه فالحربُ هَوجاء

وقرَّتِ العينُ مِنْ صدَّيقِنا وكذا ***** مِنْ مُلْهَمٍ رأيُهُ الفاروقُ وَضّاء

نعمَ الوزيرُ أَبو حفصٍ ففكرتُه ***** هي الصوابُ وبعضُ الفكرِ خطّاء

******

يا جارَ ((أحمدَ)) في روْضٍ به سعدتْ ***** بطاحُ ((طابَةَ)) فالروضاتُ غنّاء

لأنتَ أكرمُ جارٍ حلَّ ساحتَها ***** طابَ الجوارُ وطابَ الظلُّ والماء

كنتَ الرفيقَ لخيرِ الرسْلِ أَحمدِنا ***** إنْ مَسَّهُ الخيرُ أَو نابتْهُ بأساء

وأنتَ سلواهُ في قبْرٍ وصاحبهُ ***** في برزخٍ وبدار الخلدِ نعماء

ما فوقَ منزلةِ الصدّيقِ منزلةٌ ***** حاشا الَّنبيينَ فالصِّديقُ علياء

وقفتَ في وجهِ رومانٍ ذوي طمع ***** ضاقتْ بأَطماعِهم بَترا وبَلْقاء

وكنتَ للفرْس مقراضاً ومطرقةً ***** فتلكَ أَفيالُهمِ أَعمى وعرْجاء

وردَّةُ العربْ ما بعثاً بحابسةٍ ***** فابعثْ ((أُسامةَ)) فالبيداءُ أَصداء

وقلْ لمن لانَ - والأَعرابُ مانعةٌ***** زكاتَها - ليس في الإسلامِ إِغضاء

تاللهِ لو مَنعوا حبْلاً لقاتلَهمْ ***** سَيفي وما غيرَه للشرِك محّاء

لا فرقَ بين زكاةِ المالِ تمنعُها ***** وجحْدِ ركْنٍ وللأَركانِ إِعلاء

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٤٠