تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخُطَّا بأطرافِ الرّماحِ مضجعي ... وردَّا على عينيَّ فضلَ ردائيا

ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكُما ... من الأرضِ ذاتِ العرضِ أنْ توسعا ليا

خُذاني فجرَّاني ببُردي إليكما ... فقد كنتُ قبلَ اليومِ صعباً قياديا

وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيلُ أدبرتْ ... سريعاً لدى الهيجا إلى ما دعانيا

وقد كنتُ محموداً لذي الزَّادِ والقرى ... ثقيلاً على الأعداءِ عضبٌ لسانيا

وقد كنتُ صبَّاراً على القرنِ في الوغى ... وعن شتمي ابنَ الغمِّ والجارِ وانيا

فطوْراً تراني في ظلالٍ ونعمةٍ ... ويوماً تراني والعتاقُ ركابيا

ويوماً تراني في رحاً مستديرةٍ ... تخرِّقُ أطرافَ الرِّماحِ ثيابيا

وقوماً على بئرِ السُّمينةِ أسمِعا ... بها الغرَّ والبيضَ الحسانَ الرَّوانيا

بأنَّكما خلَّفتماني بقفرةٍ ... تهيلُ عليَّ الرِّيحُ فيها السَّواقيا

ولا تنسيا عهدي خليليَّ بعدما ... تقطَّعُ أوصالي وتبلى عظاميا

ولنْ يعدمَ الوالونَ بثَّاً يصيبهمْ ... ولنْ يعدمَ الميراثَ منِّي المواليا

يقولونَ لا تبعدْ وهم يدفنونني ... وأينَ مكانُ البعدِ إلاّ مكانيا

غداةَ غدٍ يا لهفَ نفسي على غدٍ ... إذا أدلجوا عنِّي وأصبحتُ ثاويا

وأصبحَ مالي من طريفٍ وتالدٍ ... لغيري وكانَ المالُ بالأمسِ ماليا

أرجِّي شباباً مُطرهمَّاً وصحةً ... وكيفَ رجاءُ الشَّيخِ ما ليسَ لاقيا

خزانة الأدب - (ج 1 / ص 227)

وأما قصيدة مالك بن الريب فهي ثمانية وخمسون بيتاً، وهي هذه:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا

فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه ... وليت الغضى ماشى الركاب لياليا

لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى ... مزارٌ ولكن الغضى ليس دانيا

ألم ترني بعت الضلالة بالهدى ... وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

وأصبحت في أرض الأعادي بعيد ما ... أراني عن أرض الأعادي قاصيا

دعاني الهوى من أهل أودٍ وصحبتي ... بذي الطبسين فالتفت ورائيا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٦٠