تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رهينةَ أحجارٍ وتُربٍ تضمنت ****** قرارتُها مني العظامَ البواليا

فيا صاحبي إما عرضت فبلغن ****** بني مازن والريب أن لا تلاقيا

وعطّل قَلوصي في الركاب فإنها ****** ستفلقُ أكباداً وتُبكي بواكيا

وأبصرتُ نار المازنيات مَوهناً ****** بعلياءَ يُثنى دونها الطرف وانيا

بعُدي ألنجوجٍ أضاء وقودُها ****** مهاً في ظلال السدر حُوراً جوازيا

بعيدٌ غريبُ الدار ثاوٍ بقفرةٍ ****** يدَ الدهر معروفاً بأن لا تدانيا

أُقلّب طرفي حول رحلي فلا أرى ****** به من عيون المؤنسات مُراعيا

وبالرمل منا نسوة لو شهدنني ****** بكين وفدّين الطبيب المداويا

وما كان عهد الرمل عندي وأهلِه ****** ذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قاليا

فمنهن أُمي وابنتاها وخالتي ****** وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا

===========

أمالي المرزوقي - (ج 1 / ص 48)

وقال مالك بن الريب يذكر غربته ومرضه ويرثي نفسه:

ألا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً ... بجنبِ الغضى أزجي القلاصَ النَّواجيا

فليتَ الغضى لم يقطعِ الرَّكبُ عرضهُ ... وليتَ الغضى ماشى الرِّكابَ لياليا

أقولُ لزيدٍ وهو مثلي به جوى ... أرى الرأيَ منَّا أن نزورَ المعاويا

وكيفَ زيارٌ للمعاويّ بعدما ... وجدنا طبيبا دون ذاك مداويا

فباتَ يعلّلني بمن يسكنُ الغضى ... وإن لم يكنْ يا زيدُ إلاّ الأمانيا

أراني من حبِّ الغضى لاحقاً بهِ ... فيمسكهُ أهلي وراعيه ماليا

لقد كانَ في أهل الغضى لو دنا الغضى ... مزارٌ ولكنَّ الغضى ليسَ دانيا

خليليَّ من عليا ربيعةَ مازنٍ ... بسمنانَ هل يغنيكما ما غنانيا

حسبتُ الغضى يشفي الهيامَ فلم أجدْ ... شميمَ الغضى يشفي الهيام هياميا

وكنتُ حسبتُ الحنَّ قد مات فانقضى ... فقضَّيتُ عن حنِّ النّساءِ لياليا

فلمَّا هبطنا أرضَ عمرٍو من الغضى ... دماثِ الروابي والحقوقِ المخابيا

إذاً في الغضى يا سقيَ من يسكنُ الغضى . شبيهةُ سوداءَ التي لستُ ناسيا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٥٨