فَظَلَّ الإِماءُ يَمتَلِلنَ حُوارَها *** وَيُسعى عَلَينا بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
94
فَإِن مُتُّ فَاِنعيني بِما أَنا أَهلُهُ *** وَشُقّي عَلَيَّ الجَيبَ يا اِبنَةَ مَعبَدِ
95
وَلا تَجعَليني كَاِمرِئٍ لَيسَ هَمُّهُ *** كَهَمّي وَلا يُغني غَنائي وَمَشهَدي
96
بَطيءٍ عَنِ الجُلّى سَريعٍ إِلى الخَنى *** ذَلولٍ بِأَجماعِ الرِجالِ مُلَهَّدِ
97
فَلَو كُنتُ وَغلًا في الرِجالِ لَضَرَّني *** عَداوَةُ ذي الأَصحابِ وَالمُتَوَحِّدِ
98
وَلَكِن نَفى عَنّي الرِجالَ جَراءَتي *** عَلَيهِمْ وَإِقدامي وَصِدقي وَمَحتِدي
99
لَعَمرُكَ ما أَمري عَلَيَّ بِغُمَّةٍ *** نَهاري وَلا لَيلي عَلَيَّ بِسَرمَدِ
100
وَيَومٍ حَبَستُ النَفسَ عِندَ عِراكِهاِ *** حِفاظًا عَلى عَوراتِهِ وَالتَهَدُّدِ
101
عَلى مَوطِنٍ يَخشى الفَتى عِندَهُ الرَدى *** مَتى تَعتَرِك فيهِ الفَرائِصُ تُرعِدِ
102
أَرَى الموتَ أَعْدَادَ النُّفوسِ ولا أَرَى *** بَعِيدًا غدًا ما أقربَ اليومَ مِن غَدِ
103
سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلًا *** وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ
104
وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تَبِع لَهُ *** بَتاتًا وَلَم تَضرِب لَهُ وَقتَ مَوعِدِ