فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ *** لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ !
طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ، *** عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ ،
تنامُ إذا ما نام ، يقظى عُيُونُها ، *** حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ
وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ *** عِياداً ، كحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقلُ
إذا وردتْ أصدرتُها ، ثُمَّ إنها *** تثوبُ ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ
فإما تريني كابنة الرَّمْلِ ، ضاحياً *** على رقةٍ ، أحفى ، ولا أتنعلُ
فأني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه *** على مِثل قلب السَّمْع ، والحزم أنعلُ
وأُعدمُ أحْياناً ، وأُغنى ، وإنما *** ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ
فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ *** ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ
ولا تزدهي الأجهال حِلمي ، ولا أُرى *** سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ
وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها *** وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي *** سُعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ
فأيَّمتُ نِسواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً *** وعُدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ
وأصبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً *** فريقان : مسؤولٌ ، وآخرُ يسألُ
فقالوا : لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا *** فقلنا : أذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ ، ثم هوَّمَتْ *** فقلنا قطاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْدَلُ
فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَارقاً *** وإن يَكُ إنساً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ
ويومٍ من الشِّعرى ، يذوبُ لُعابهُ ، *** أفاعيه ، في رمضائهِ ، تتملْمَلُ
نَصَبْتُ له وجهي ، ولاكنَّ دُونَهُ *** ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ
وضافٍ ، إذا هبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ *** لبائدَ عن أعطافهِ ما ترجَّلُ
بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ *** له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ
وخَرقٍ كظهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ *** بِعَامِلتين ، ظهرهُ ليس يعملُ