تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولها وطَّأتُ أكنافاً شِدادا

وبها واجهتُ في غابةِ عَصري

ماردَ الوَهْمِ الذي استشرى وزادا

هو يتلو قولَ روَّادِ الملاهي

وأنا أتلو له "قافاً" و"صادا"

ليسَ مَنْ يُبصر أفعى تتمطَّى'

كالذي يُبصر ظَبْياً يتهادى'

قد رفعتُ الرأسَ بالإسلام ديناً

لا بقوميَّات مَنْ ضلَّ وحادا

وبه أعطيتُ للشعر مكاناً

في زمانٍ يجعل الشِّعر مَزادا

وبه سهَّلْتُ صَعْبَ الشعر حتى

صار عندي الجبلُ العالي وِهَادا

ديننا أوضحُ من شمسِ نهارٍ

زادَها الصَّحْوُ وضوحاً واتِّقادا

أيُّها اللائمُ، مهلاً إنَّ قلبي

يكره اللّوْمَ اعتسافاً وعنادا

لا تلمني حينما أنشدتُ شعراً

بدعاةِ الحقِّ والخيرِ أشادا

أنا لم أكشفْ قلوبَ الناسِ حتى

أعرف المخبوءَ فيها والمُرَادا

إنَّما يعلم ربُّ الكونِ منها

كلَّ ما تُخفيه غيَّاً أو رشادا

كلُّ ما أعرفهُ أني محبٌّ

للّذي انقاد إلى الدين وقادا

عندنا وَعْدٌ من الله أكيدٌ

لم يزلْ يحمله القلبُ اعتقادا

سوف يبقى للجهاد الحقِّ دربٌ

ورجالاتٌ يعدُّون العتادا

مَنْ يُذيع الحقَّ في الناسِ إذا لم

يكنِ الحقُّ المنادي والمنادى'؟!

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٩٩