تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أشعار بعض الصحابة ما روي أن أبا بكر قال لما قُتل أمية بن خلف وقد كان يَسُومُ بلالاً سوء العذاب بمكة فيخرجه إلى الرَّمْضاء، فيلقي عليه الصخرة العظيمة ليفارقَ دينَ الإسلام فيعصمه اللّه من ذلك:

هنيئاً زادك الرحمنُ خيراً فقد أدركْت، ثأرك يا بلالُ

فلا نِكْساً وُجِدْتَ ولا جباناً غداة تنوشُكَ الأسَل الطوالُ

إذا هاب الرّجال ثبتَّ حتى تخلِط أنْتَ ما هابَ الرّجالُ

على مضض الكُلُوم بمشرفيٍّ جَلاَ أطرافَ مَتْنَيْهِ الصِّقَالُ

*****************

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم فتح مكة:

ألم تر أن اللَّهَ أظهر دِينَهُ على كل دينٍ قبل ذلك حائدِ

وأمكنه من أهل مكة بعدما تدَاعَوْا إلى أمرٍ من الغي فاسدِ

غداةَ أجَالَ الخيلَ في عَرَصاتها مسوَمةً بين الزبير وخالد

فأمسى رسولُ الله قد عَزَّ نَصْرُهُ وأمْسى عدَاه مِنْ قتيل وشارِد

يريد الزبير بن العوام حَوَارِيّ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، وخالِدَ ابن الوليد سيفَ الله تعالى في الأرض.

*****************

لما قتل أبو لُؤُلُؤَة غلامُ المغيرةِ بن شُعْبَة، قالت زوجه عاتِكة بنت زيد بن عمرو ابن نفَيل ترثيه:

عَيْنُ جُودي بِعَبْرَةٍ ونَحِيبِ لا تملي على الأمين النجِيب

فجَعَتْني المنونُ بالفارسِ الْمُعـ ـلَم يوم الهياج والتثويبِ

عصْمَةُ الناس والمعينُ على الدَهـ ـر وغيثُ المحروم والمحروبِ

قل لأهْلِ الضراءِ والبُؤس موتوا قد سقته المنُونُ كأسَ شعَوبِ

*****************

وقالت أيضاً ترثيه:

وفَجعني فيْرُوز لا دَرَّ درُه بأبيضَ تالٍ لِلْكِتابِ مُنِيبِ

رؤوف على الأدنى غليظ على العِدَا أخي ثقة في النائبات نجيبِ

متى ما يَقُلْ لا يكذب القولَ فِعلُه سريع إلى الخيرات غير قَطوبِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٧٨