يا خفافيش ظلام الليل إنّا ... + ... لمْ نزل نحملُ في الليل المشاعلْ
---
ما وجدنا حَيرةً لما انطلقنا ... + ... بل عرفنا كيف نمضي ونواصلْ
---
نحن لم نجنحْ عن الحق ولكن ... + ... جنحَ الواهم واللِّصُ المخاتلْ
---
دارت الدنيا بنا حتى ثبتْنا ... + ... وورثنا بالهدى مجدَ الأوائلْ
---
وعرفنا لغة التجديد، لكن ... + ... دون أن نفقد روحاً أو نجاملْ
---
أرضنا مهبط وحي الله، فيها ... + ... جمَّع الإسلامُ أشتاتَ القبائلْ
---
هذه كعبتُنا مهوى قلوبٍ ... + ... شوقُها يغلي كما تغلي المراجلْ
---
ركنُها والحجر الأسود فيها ... + ... والمصلّى والحماماتُ الزواجلْ
---
صورةٌ تختصر الكونَ وتمحو ... + ... من قلوب الناس آثارَ الغوائلْ
---
يا خفافيش ظلامِ الليل، مهلاً ... + ... سرجُكم في ساحة الميدان مائلْ
---
شرِّقوا أو غرِّبوا إنّا ورثنا ... + ... من تعاليم الهدى خيرَ الشمائلْ
---
وورثنا من كتاب الله علماً ... + ... كلُّ علمٍ بعده تحصيلُ حاصلْ
---
ويلكم، كيف نسيتم أن ديني ... + ... هو نبع الخير والأرضُ خمائل؟!
---
إنما يحفظ حق الناس دينٌ ... + ... يرِدُ الناس به أصفى المناهلْ
---
وبه يُحفَظ حقٌّ لضعيفٍ ... + ... وبه يُطعم مسكينٌ وعائلْ
---
وبه تُرفع راياتُ بلادي ... + ... وبه تُعرف أحكام النوازلْ
---
إن من أعظم ما يرعى حقوقاً ... + ... لبني الإنسان أن يُقتل قاتلْ
---
أن ترى كفُّ الذي يسرق حدّاً ... + ... صارماً يحمي من اللص السنابلْ
---
ان يرى المجرم سيفاً حيدرياً ... + ... مشرقاً يلمع في قبضة عادلْ
---
أن ترى الأمةُ ما يحمي حماها ... + ... من هوى باغٍ ومن زلة جاهلْ
---
أن يرى من يهتك الأعراض ظلماً ... + ... كيف يحمي الرجمُ أعراضَ الحلائلْ
---
أن يرى من يقذف الناس بفُحشٍ ... + ... أن حدَّ القذف يحمي عِرض غافلْ
---
في القصاص الأمنُ من سطوة باغٍ ... + ... وبه تُطفأ نيرانُ القلاقلْ
---
صورة محكمة النسج، ودين ... + ... واضحٌ تسمو به الأرواح كاملْ
---
عجباً ممن يرى في التمر جمراً ... + ... ويساوي بين مجنون وعاقلْ
---
ويرى أن العصا مثل حسام ... + ... ويساوي بين سَحبَانٍ وباقلْ
---