1745- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الحديبية, فرأى رجالا من أصحابه قد قصروا, فقال: يغفر الله للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، وللمقصرين؟ قال ذلك ثلاثا، وأجابوه بمثل ذلك، فقال عند الرابعة: وللمقصرين.
1746- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أصحابه حلقوا رؤوسهم عام الحديبية غير عثمان بن عفان, وأبي قتادة الأنصاري، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات, وللمقصرين مرة.
1747- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا أوس بن عبيد الله البصري (1)، أخبرنا بريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين، فقال رجل: وللمقصرين؟ فقال في الثالثة أو في الرابعة: وللمقصرين، قال: وأنا محلوق يومئذ، فما سرني حمر النعم أو خطر عظيم.
1748- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن مجمع بن يعقوب، عن أبيه، أنه قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وحلقوا بالحديبية ونحروا، بعث الله ريحا عاصفا فاحتملت أشعارهم فألقتها في الحرم.
1749- حدثنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: نزلت عام الحديبية.
1750- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إنا قضينا لك قضاء مبينا، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية وحلق رأسه.
1751- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا شعبة، عن قتادة، سمعت أنس بن مالك يقول: نزلت هذه الآية حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية، ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾.
1752- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري، عن داود، عن (1) الشعبي، قال: الهجرة ما بين الحديبية إلى الفتح، والحديبية هي الفتح.
1753- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا مجمع بن يعقوب، حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن مجمع بن جارية، قال: شهدت الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يوجفون الأباعر، قال: فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجنا نوجف مع الناس, حتى وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم، فلما اجتمع إليه بعض ما يريد من الناس, قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: قال رجل من أصحاب محمد: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: إي والذي نفسي بيده, إنه لفتح، قال: قسمت خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما, وكان الجيش ألفا وخمسمئة، فيهم ثلاثمئة فارس وكان للفارس سهمان.