تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية

1717- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية. خرج للعمرة في ذي القعدة سنة ست من مهاجره. قالوا: استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيأوا ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته فاغتسل ولبس ثوبين وركب راحلته القصواء وخرج، وذلك يوم الاثنين لهلال ذي القعدة، واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ولم يخرج معه بسلاح إلا السيوف في القرب، وساق بدنا وساق أصحابه أيضا بدنا، فصلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا بالبدن التي ساق فجللت ثم أشعرها في الشق الأيمن وقلدها وأشعر أصحابه أيضا وهن موجهات إلى القبلة وهي سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر، وأحرم ولبى، وقدم عباد بن بشر أمامه طليعة في عشرين فرسا من خيل المسلمين وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار وخرج معه من المسلمين ألف وستمائة، ويقال: ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا، وأخرج معه زوجته أم سلمة رضي الله عنها، وبلغ المشركين خروجه، فأجمع رأيهم على صده عن المسجد الحرام وعسكروا ببلدح وقدموا مئتي فارس إلى كراع الغميم وعليهم خالد بن الوليد ويقال: عكرمة بن أبي جهل ودخل بسر بن سفيان الخزاعي مكة فسمع كلامهم وعرف رأيهم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه بغدير الأشطاط وراء عسفان فأخبره بذلك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٩١