تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم

1705- ثم سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى بني سليم، فسار حتى ورد الجموم ناحية بطن نخل عن يسارها، وبطن نخل من المدينة على أربعة برد، فأصابوا عليه امرأة من مزينة, يقال لها: حليمة، فدلتهم عن محلة من محال بني سليم, فأصابوا في تلك المحلة نعما وشاء وأسرى، فكان فيهم زوج حليمة المزنية، فلما قفل زيد بن حارثة بما أصاب، وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمزنية نفسها وزوجها، فقال بلال بن الحارث في ذلك شعرا:

لعمرك ما أخنى المسول ولا ونت ... حليمة حتى راح ركبهما معا

-سرية زيد بن حارثة إلى العيص

1706- ثم سرية زيد بن حارثة إلى العيص، وبينها وبين المدينة أربع ليال، وبينها وبين ذي المروة ليلة، في جمادى الأولى سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب يتعرض لها، فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع، وقدم بهم المدينة، فاستجار أبو العاص بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجارته ونادت في الناس حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر: إني قد أجرت أبا العاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما علمت بشيء من هذا، وقد أجرنا من أجرت، ورد عليه ما أخذ منه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٨٣