ما بين طلعتها فيها وغيبتها
في فيه إلا كلمح الطَّرف من راء
فتنهوي كدلوٍّ خان ماتحها
أشطانها فترامت بين أرجاء
فبان أن الذي يحويه من شرف
قد صح لكنه بالهاء لا الفاء ([62])
^ الجانب العلمي الذي يتجلى في دراية السوسي اللغوية ومعرفته العميقة للعربية ، وقد شهد له معاصروه بذلك ([63]) فلم يعتمد في شرح قصيدته إلا على مصدر واحد توفر له في منفاه هو القاموس المحيط ، وكان في أغلب الأحيان يستعين بذاكرته وتحصيله اللغوي لتفسير ما يعرض له من ألفاظ .
^ الجانب التربوي : قضى السوسي طرفا كبيرا من حياته في التدريس والتربية خاصة بمدينة مراكش التي أسس بها مدرسة في زاوية أبيه بحي الرميلة ، وفي عمله في الشرح تظهر شخصيته التربوية، حيث عمل على مراعاة مدارك الطالب الذي ألف لأجله مستنفذا جهده في تبسيط الشروح وتقريب المعاني للأذهان .
^ الجانب الفكري ، ويتجلى في اندراج القصيدة وشرحها ضمن اهتمام السوسي بالتاريخ بمفهومه العام المتضمن لتاريخ الأحداث والفكر والأدب مما يجعل كثيرا من كتاباته تندرج ضمن مبحث تاريخ الثقافة أو الأنتربولوجيا فقد اهتم السوسي في مؤلفاته وعلى رأسها المعسول بمختلف مظاهر الثقافة بشكل عام والثقافة عنده " هي كل ما تراكم في مجتمعه عبر العصور والحقب ، وعكس سلوك الجماعة الذي اكتسبته من الحياة ، وفي مجالاتها الواسعة من العلم والمعرفة ، ومن تجارب الآباء والأجداد وخبراتهم ، وانعكس السلوك في مجموعة من الرموز الفكرية والوسائل المادية المتأثرة بتلك المعارف والتجارب.." ([64]) .