1731- وأخبرنا موسى بن مسعود النهدي، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين يرد إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه إليهم، وعلى أن يدخلها من قابل, فيقيم بها ثلاثة أيام, ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح؛ السيف والقوس ونحوه، فجاء أبو جندل يحجل في قيده, فرده إليهم.
1732- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما كتب النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب الذي بينه وبين أهل مكة يوم الحديبية, قال: اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم, قالوا: أما الله فنعرفه, وأما الرحمن الرحيم فلا نعرفه؛ قال: فكتبوا باسمك اللهم، قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفل الكتاب: ولنا عليكم مثل الذي لكم علينا.
1733- أخبرنا موسى بن مسعود النهدي، أخبرنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب: لقد صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة على صلح, وأعطاهم شيئا لو أن نبي الله أمر علي أميرا فصنع الذي صنع نبي الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت له ولا أطعت، وكان الذي جعل لهم أن من لحق من الكفار بالمسلمين يردوه, ومن لحق بالكفار لم يردوه.
1734- أخبرنا أبو سهل نصر بن باب، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، أنه قال: اشترط أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية ألا يدخل أحد من أصحابه مكة بسلاح, إلا سلاحا في قراب.
1735- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: اشترط المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ألا يدخلها بسلاح, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا جلبان السلاح؛ قال: وهو القراب وما فيه السيف والقوس.
1736- وأخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة، قال: لما كان سفر الحديبية, صد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت، فقاضوا المشركين يومئذ قضية أن لهم أن يعتمروا العام المقبل في هذا الشهر الذي صدوهم فيه، فجعل الله لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا فيه، فذلك قوله: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾.