تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهد أبو بكر بن أبي قحافة, وعمر بن الخطاب, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد بن أبي وقاص, وعثمان بن عفان, وأبو عبيدة بن الجراح, ومحمد بن مسلمة, وحويطب بن عبد العزى, ومكرز بن حفص بن الأخيف. وكتب علي صدر هذا الكتاب, فكان هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت نسخته عند سهيل بن عمرو، وخرج أبو جندل بن سهيل بن عمرو من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسف في الحديد، فقال سهيل: هذا أول من أقاضيك عليه, فرده إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال: يا أبا جندل, قد تم الصلح بيننا وبين القوم, فاصبر حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا، ووثبت خزاعة, فقالوا: نحن ندخل في عهد محمد وعقده، ووثبت بنو بكر, فقالوا: نحن ندخل مع قريش في عهدها وعقدها، فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه, ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه وحلق، حلقه خراش بن أمية الكعبي، ونحر أصحابه, وحلق عامتهم, وقصر الآخرون, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله المحلقين, قالها ثلاثا، قيل: يا رسول الله, والمقصرين؟ قال: والمقصرين، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية بضعة عشر يوما, ويقال: عشرين يوما, ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما كانوا بضجنان, نزل عليه: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾، فقال جبريل عليه السلام: يهنئك يا رسول الله، وهنأه المسلمون.

1718- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة.

1719- أخبرنا سليمان بن داود أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت عبد الله بن أبي أوفى، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد شهد بيعة الرضوان، قال: كنا يومئذ ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.

1720- أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت سالم بن أبي الجعد، قال: سألت جابر بن عبد الله: كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفا وخمسمائة، وذكر عطشا أصابهم, قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في تور, فوضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنها العيون، قال: فشربنا ووسعنا وكفانا، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا ألفا وخمسمائة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٩٤