تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين

1715- ثم سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: قدم نفر من عرينة ثمانية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا واستوبئوا المدينة فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه، وكانت ترعى بذي الجدر ناحية قباء قريبا من عير على ستة أميال من المدينة، فكانوا فيها حتى صحوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها، فيدركهم يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات. وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة فخرجوا بهم نحوه، فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول، وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، فصلبوا هناك، وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا﴾ الآية، فلم يسمل بعد ذلك عينا. وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة غزارا، فردوها إلى المدينة ففقد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها لقحة تدعى الحناء فسأل عنها، فقيل: نحروها.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٨٩