1780- أخبرنا عفان بن مسلم، وهاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا شعبة، قال: قال الحكم: أخبرني عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ في قوله: ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ قال: خيبر, ﴿وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها﴾ قال: فارس والروم.
1781- أخبرنا موسى بن داود، قال: أخبرنا ليث بن سعد، إن شاء الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه قال: لما فتحت خيبر, أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجمعوا من كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟ قالوا: نعم, يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبتم, أبوكم فلان, قالوا: صدقت وبررت, فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم؟ قالوا: نعم, يا أبا القاسم، فإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها ولا نخلفكم فيها أبدا، ثم قال لهم: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم, يا أبا القاسم، قال لهم: هل جعلتم في هذه الشاة سما؟ قالوا: نعم، قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبا استرحنا منك، وإن كنت نبيا لم يضررك.
1782- أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي أهل الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج من خيبر, قال القوم: الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة، فإن كانت امرأة فإنه سيحجبها, وإلا فهي سرية، فلما خرج أمر بستر فستر دونها، فعرف الناس أنها امرأة، فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه ثم حملها، فلما كان الليل نزل, فدخل الفسطاط ودخلت معه, وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الحركة, فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو أيوب, فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله, جارية شابة حديثة عهد بعرس, وقد صنعت بزوجها ما صنعت, فلم آمنها، قلت: إن تحركت كنت قريبا منك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحمك الله يا أبا أيوب، مرتين.