تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصريحٍ مِنَ العِداءِ وَضيعِ

أحدَقَتْ ظُلْمَةُ اللَّيالي وَشَقَّتْ

مِنْ جِبالٍ وفتَّحَتْ مِنْ صُدوعِ

وَمَضى ثابِتاً.. يمدُّ مَع َ اللَّيْلِ شُمُوعاً مَوْصُولةً بِشُموعِ

يَتَحَرَّى دُرُوبَه بين أشوا

كٍ تُدَمِّي وبينَ عَضَّةِ جوعِ

وَنِيابٍ مجنونةٍ و أَظافير َ تَلَوَّت على بَقايا صَريعِ

وتولَّى من الصِّحاب صِحابٌ

وضجيعٌ على حنايا ضَجيعِ

لا يُبالي بِمَنْ يُساقُ قَطيعاً

تائِهاً بينَ زَحمَةٍ مِنْ قَطيعِ

وهوَ كالطَّوْدِ في ميادينهِ الحُمْر قُروناً ممتدَّةَ الترويعِ

اُتْرُكيه هُنا... فهذي روابيهِ. . على لهفةٍ لها ونُزوع

كلَّما هَبَّتْ النَّسائمُ أَحْيَتْ

مِنْ جراحٍ وهَيَّجَتْ مِنْ دُموعِ

ينشرُ الدُّرَّ في مَرابِعِها الْخُضْر ِ وفي منْزِلٍ ووَادٍ بَديعِ

لا تُراعي.. فَسَوْفَ يَنْهَضُ لِلْمَيْدانِ نورُ الهُدى وَيُمْنُ الطُّلوعِ

يَسْتَعيدُ الأمْجادَ مِنْ رَوْنَقِ الأُفُقِ جُموعا ً مَتْبوعةً بِجُموع

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٠١