تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون انتظِارٍ أو تريُّثِ مُدَّةٍ لمشورةٍ ، نِعمَ البِِدارُ المحكم

فبِذاك كانت " فلتةً " أي " فجأةً " لا كالذي تدعوا إليهِ وتزعم

هذا وليس على أبي بكرٍ عدو ت فحسبُ بل في غيره تَتَرَجَّم

أنكرت صحبة مُسلِمي الفتح الأُلى شَهِد الرسول لهم بها فتكرَّمُوْا

وصِحابهُ أنصارُهُ ومهاجِرو هُ وما سِواهم فهو عبدٌ مُسلِم

وزعمت أنَّ بني أميَّة أثخنوا في جَورِهِم والجَورُ أصلٌ فيهِمُ

إيَّاكِ أعني واسمعي يا جارتي لُغَة الروافِضِ سِرُّها لا يُبهَم

لا لا تنافق يا منافقُ أنت مَن تعني معاويةَ الرِّضَى يا أجذم

إخسأ لُعِنتَ بما افتريت وإنّما سيَرُ الصحابةِ عن لِسانِك تَكرُمُ

فلقد جنيت على الأُلى ما تستوي بِغُبارِ نَعلِهِمُ ولستَ تُكرَّمُ

وهم الهداة هداهم رب الهدى المهتدون الصادقون القوَّمُ

أصفاهُم ربُّ العُلا لنبيِّهِ فصفوا بصحبتهم له وتنعموا

وحَمى الإلهُ بِهم حِمى توحيدهِ وبحبله اعتصموا ولم يتقسموا

باعوا نفوسَهُم له ونفيسَهم لمَّا اشتراها بالنفيسةِ مِنهُمُ

قد قدموا أرواحَهم لمليكِهِم لم يجزعوا كلاّ ولم يتظلموا

فتحوا البلاد ومصَّروا الأمصار إذ نشروا الهدى بين الأنام وعلموا

رحماء بينهُمُ أشِداءُ على ال كفَّارِ بل لأنوفهِمُ قد أرغموا

أثنى عليهم ربنا بكتابه فكفاهُمُ عِزَّاً بِذا يُعلِيهِمُ

بل ما كفتك على الصحابة جُرأةً بل قد جَرأت على الأُلى تبِعوهُمُ

أهل الرواية والدرايةِ والحِجى أهلِ الندى مَن للهُدى قد يمَّموا

سلفٌ لنا هم أهلُ سُنةِ أحمدٍ قد بلغوا الشرع الحنيف وترجموا

فجعلتَ كُتبَهُمُ حوت سَوءاتِهِم وفضائحاً لهم وظلماً فيهِمُ

سفهتهم يا نَعلُ مُنطوياً على حِقدٍ دفينٍ في حَشاك مُكَوَّمُ

وشتمتهم وسببتهم وبهتهم وحَقرتَهم ونسيت أنَّك مُجرِمُ

وجعلتهم سبَّابةً لعَّانةً بدَّاعة ظلالة لم يفهموا:

حُجَجَ الخُصومِ وقلتَ هُم أهلُ الفِرا لم يُدرِكوا معنى الكلامِ فيحكموا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٥٩٧