تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزِعْتُ عليها لو أرى لي مَجزعاً وأفْنَيْتُ دَمْعَ العَيْنِ لو كَانَ فَانِيا

حَيَاتَكَ لا تُغْلَبْ عليها فإنَّهُ كَفَى بالذي تَلْقَى لِنَفْسِكَ ناهِيَا

أشَوقاً وَلَمّا تَمْضِ لي غَيْرُ لَيْلَة ٍ روُيَدَ الهوى حتَّى يَغُبَّ لياليا

تَمُرُّ اللَّيالي والشُّهُورُ ولا أرَى وَلُوعي بها يَزْدَادُ إلاّ تَمَادِيَا

وقَدْ يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعدَما يَظُنَّان كُلَّ الظَّنِّ أنْ لا تلاقيا

فَما عَن نوالٍ مِن لُبنى زيارتي ولا قِلَّة ُ الإلمام أن كُنتُ قاليا

ولَكِنَّها صَدَّتْ وحُمِّلْتُ مِنْ هوًى لها ما يَئُودُ الشَّامخاتِ الرَّواسيا

وإني لاستغشي وما بين نعسة لعلّ خيالاً منكِ يلقى خياليا

==============

تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )

قيس بن الملوح (مجنون ليلى)

تذكرت ليلى والسنين الخواليا وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا

ويوم كظل الرمح قصرت ظله بليلى فلهاني وما كنت لاهيا

بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي بذات الغضى تزجي المطي النواجيا

فقال بصير القوم وألمحت كوكبا بدا في سواد الليل فرداً يمانيا

فقلت له بل نار ليلى توقدت بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا

فليت ركاب القوم لم تقطع الغضى وليت الغضى ماشى الركاب لياليا

فياليل كم من حاجةٍ لي مهممةٍ إذا جئتكم بالليل لم أدر ماهيا

خليلي إن لا تبكياني ألتمس خليلاً إذا أنزفت دمعي بكى ليا

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ان لا تلاقيا

لحى الله أقواماً يقولون إننا وجدنا طوال الدهر للحب شافيا

ولم ينسني ليلى أفتقار ولا غنى ولا توبة حتى أحتضنت السواريا

ولا نسوة صبغن كيداء جلعداً لتشبه ليلى ثم عرضناها ليا

خليلي لا والله لا أملك الذي قضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا

قضاها لغيري وابتلاني بحبها فهلاِِ بشئٍ غير ليلى ابتلانيا

وخبرتماني أن تيماء منزلاً لليلى إذا ماالصيف ألقى المراسيا

فهذه شهور الصيف عنا قد انقضت فما للنوى ترمي بليلى المراميا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٨١